الصفحة 727 من 1778

قال: وللحاكم من حديث جابر نحوه وزاد فيه"الذي يحرم الطعام أنه يذهب مستطيلا في الأفق"-وفي الآخر-"إنه كذنب السرحان".

إنه حديث ابن عباس وهو شاهد في الباب في حديث ابن عباس وفي هذا بيان الفجرين: الذي يحرم الطعام، وتحل به الصلاة فجر ظاهر واضح، ينتشر في الأفق؛ لأنه مبتدأ ضوء الشمس من بعيد، فيظهر وينتشر، وكلما تأخر الوقت قليلا كلما اتسع هاهنا وهاهنا في الأفق.

بخلاف الفجر الكاذب، فإنه فجر يكون كذنب السرحان، يعني: يمتد كالعمود في وسط السماء، ثم لا يلبث أن يزول يعني: يعقبه الظلمة الشديدة، بخلاف الفجر الصادق، فإنه يعقبه النور ويزداد النور، ولا يزال يمتد في الأفق، حتى يعم المكان كله بضوء الصبح. فهذا هو الفجر الصادق، ولا عبرة بالفجر الكاذب، فإنه لا يحرم فيه الطعام، ولا تحل فيه الصلاة المفروضة.

وله -أيضا- شاهد من حديث عبد الرحمن بن عائش، عند الدارقطني قال:"بإسناد صحيح"وذكر له شاهدا مرسلا، من طريق+ بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. فالحديث ببعض طرقه صحيح، وبشواهده يرتفع، وربما قيل أنه حسن، وبكثرة شواهده يصحح، فالحديث جيد، بل قوي بمجموع طرقه، وبعض طرقه بمفردها قوي بنفسه.

أفضل الأعمال صلاة في أول وقتها

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها"رواه الترمذي والحاكم وصحَّحاه وأصله في الصحيح.

ابن مسعود هو: عبد الله بن مسعود من فقهاء الصحابة وعلمائهم، توفي سنة ثنتين وثلاثين للهجرة -رضي الله عنه.

وهذا الحديث أصلة في الصحيحين أنه قال:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت