فهرس الكتاب
وقول المصنف -رحمه الله-:"أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها"هذا -أيضًا- الذي يظهر أنه منه -رحمه الله- فإن هذه الرواية ليست عند الترمذي بهذا اللون؛ لأن الذي عند الترمذي"الصلاة على مواقيتها"وكأنه انتقل فهمه إلى حديث أم فروة عن الترمذي، من طريق عبد الله بن عمر العمري، وهو:"أنه سئل عن أفضل الأعمال، قال: الصلاة في أول وقتها".
هذا هو الآن سبب ذكره حديث أم فروة وهو الشاهد لما ذكره، أما رواية ابن مسعود فهي في الصحيحين:"الصلاة على وقتها"وفي صحيح البخاري:"الصلاة لوقتها".
أما رواية عبد الله بن مسعود:"الصلاة على أول وقتها"فليست عند الترمذي، وقد ذكر الحافظ في الفتح -رحمه الله- وهي عند الحاكم وغيره أنه ذكر:"الصلاة على أول وقتها""سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على أول وقتها".
ولهذا الفتح لم يذكر هذه الرواية، ولم يعزوها للترمذي، وهذا ربما يبين أنه -رحمه الله- ... وقد يكون شاهدا أو دليلا على أنه يعلِّق هذا الكتاب بالحفظ -رحمه الله- ولهذا ربما ... أو علَّق بعض مواضع من حفظه، ربما حصل شيء من الوهم، وله أوهام معروفة في هذا الكتاب سيأتي شيء منه في كتاب الجنائز.
بعض الأخبار -أيضًا- في الصلاة التطوع أو خبر من صلاة التطوع، وقد يكون هناك بعض المواضع الأخرى -أيضًا- والحديث في الصحيحين:"الصلاة على وقتها".
والصلاة على وقتها من أفضل الأعمال، ويدل عليه عموم الأدلة في المسارعة والمسابقة إلى الخيرات.
وقوله:"على وقتها"-أيضًا- يدل على هذا المعنى وهو أنها من العلو ... على أول وقتها، والرواية الأخرى التي هي:"في أول وقتها"في ثبوتها نظر.
أما ما جاء في خارج الصحيحين من حديث ابن مسعود فالأظهر أنها رويت بالمعنى؛ ولهذا ضعفها بعضهم، والمعتمد على الصحيحين"الصلاة على وقتها"أو لوقتها في الرواية الثانية، يعني: في مواقيتها وألا يؤخرها عن مواقيتها، والمحافظة على مثل هذه الأوقات بوضوئها وما جاء فيها مما شرع لها.
هذا لا شك أنه من أفضل الأعمال كما في هذا الخبر؛ ولهذا قال ... وأصله في الصحيحين، أصل الحديث في الصحيحين كالرواية في حديث عبد الله بن مسعود.