الصفحة 731 من 1778

فعلى هذا يقال: الأولى والسُّنة والأفضل ألا يُصلى بعد طلوع الفجر إلا ركعتين، هذا هو السنة والأفضل، لكن كونه محرَّما موضع نظر، ولهذا الذي ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه لم يكن يزيد بعد طلوع الفجر غير ركعتي الفجر -عليه الصلاة والسلام.

وفي صحيح مسلم: أنه"لا يصلي إذا طلع الفجر إلا سجدتين"إلا ركعتي الفجر قبل الصلاة -سنة الفجر الراتبة- فهذا هو المشروع أن يصلي في هذا الوقت.

فعلى هذا يُجمع بين الأخبار بأنّ هذا هو الأولى؛ لهذا الخبر ولسنته المنقولة عنه -عليه الصلاة والسلام- أو يُحمل على السجدتين، بمعنى: ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر، المراد يعني: بعد الفجر ... يعني: بعد طلوع الفجر وأنه لا يصلي بعد الفجر إلا سجدتين لمن لم يصلِ ركعتي الفجر قبل ذلك. فمن لم يصل ركعتي الفجر وأدركته الصلاة قبل أن يصلي الفجر فإن شاء صلاهم بعد الفجر، وإن شاء صلاهم بعد طلوع الشمس.

وثبت من حديث قيس بن عامر: أنه -عليه الصلاة والسلام-"رأى رجلا يصلي بعد صلاة الفجر، قال: ما هاتان الركعتان؟ قال: لم أكن صليت ركعتي الفجر. فقال: لا بأس"أو لم ينكر عليه -عليه الصلاة والسلام.

قال مثله الدارقطني عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه، هذا أيضًا وهمٌ ثالث أيضًا في هذا؛ وذلك أن الذي في الدارقطني عن عبد الله بن عمرو لا عن عمرو بن العاص، وقد راجعت"سنن"الدارقطني فوجدت هذه الرواية من رواية عبد الله بن عمرو لا من رواية عمرو بن العاص من طريق الإفريقي، وكأنه اشتبه عليه أنه من طريق ابنه عبد الله بن عمرو.

ويُنظر قد يكون الدارقطني رواه عن عمرو بن العاص، لكن في الموضع الذي ذكره لم يذكر إلا رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، فالأقرب والأظهر أنه وهم منه -رحمه الله- في عزْوِه لعبد الله بن عمرو.

فهو عن عبد الله بن عمر من طريق الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف لكن الحديث بشواهده يتقوى.

وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- قالت: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت