فهرس الكتاب
وعمرو بن العاص - رضي الله عنه - أسلم هو وجمع من الصحابة. قيل: إنه أسلم على يدي النجاشي، وهو الذي أرسله كفار قريش إلى النجاشي؛ لأجل أن يبعث بمن هاجر إلى الحبشة فنصحه النجاشي، وقيل: إنه أسلم على يديه.
وهو من دهاة العرب -رحمه الله ورضي عنه. ويروى عن معاوية - رضي الله عنه - أنه قال له من الناس؟ -يخادع عمرو بن العاص- قال له من الناس؟ قال عمرو بن العاص: الناس أنا وأنت والمغيرة بن شعبة وزياد: فأما أنت فللتأني، وأما أنا فللبديهة، وأما المغيرة بن شعبة فللمعضلات، وأما زياد بن أبيه فللصغير وللكبير.
فقال له معاوية: إن ذينك -يعني: المغيرة وزيادا- ليسا موجودين، فهات من بديهتك إن كنت ذا بديهة. قال له عمرو: أخرج مَن عندك، فأخرج من عنده قال: ادْنِ إلي رأسك حتى أُسرك، فأدنى معاوية إلى عمرو رأسه، فلما أدنى قال: هل عندنا أحد حتى تدني إلي رأسك وأُسرك!! ليس عندنا أحد، فقال: هذه هي التي أردت يا معاوية، يعني: لأنها من البديهة وخفي على معاوية فأدنى إليه رأسه مع أن المحل ما فيه أحد، ما يحتاج إلى أن يسر ... يكلمه بدون أن يساره، ما عنده أحد.
النافلة بعد صلاة العصر
قال: وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فسألته فقال: شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهما الآن. فقلت: أفنقضيهما إذا فاتتا. قال: لا"أخرجه أحمد. قال ولأبي داود عن عائشة رضي الله عنها أي ما معناه.
هذا الحديث في الصحيحين بغير هذا اللغو، وهو أنه -عليه الصلاة والسلام- جاءه وفد فشغلوه عن الركعتين بعد صلاة الظهر فصلاهما بعد صلاة العصر في، هذا الحديث عند أحمد زيادة: أنها قالت:"أفنصليهما إذا فاتتا"يعني: إذا فاتت هاتان الركعتان بعد صلاة الظهر أفنصليهما بعد صلاة العصر؟ قال: لا.