الصفحة 737 من 1778

وكره النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- أن يعمل عملا يكون فيه مشابها لليهود أو للنصارى، وإن كان في ذلك الوقت لم يأت نهي عن التشبه بهم لكن كره ذلك -عليه الصلاة والسلام- ثم بعث بلال فجعل ينادي بالصلاة يعني: ينادي الصلاةَ الصلاة حتى يعلم الناس بذلك، وربما نادى غيره كما جاء في بعض الروايات يعني: في الطرقات حتى يعلموا بوقتها.

ثم بعد ذلك جاءت مشروعية الأذان كما في الحديث الآتي، والأذان شُرع في السنة الأولى في المدينة، ولم يكن مشروعا في مكة على بعض حديث ابن عمر في الصحيحين أنهم اختلفوا في الأذان أول ما قدموا المدينة، فيبين أن الأذان لم يشرع إلا في المدينة.

وقال جمع من أهل العلم: إنه في السنة الأولى من الهجرة، فبينما هم كذلك على هذه الحال إذ ذكر عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري قصة الأذان؛ ولهذا صدر المصنف -رحمه الله- هذا الباب بهذا الحديث؛ لأنه هو الذي ثبتت مشروعية الأذان به.

تعريف الأذان

فقال -رحمه الله- عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال:"طاف بي وأنا نائم رجل، فقال تقول: الله أكبر الله أكبر ..."فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فرادى إلا"قد قامت الصلاة"قال:"فلما أصبحت وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنها لرؤيا حق ..."الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الترمذي وابن خزيمة.

وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال في أذان الفجر:"الصلاة خير من النوم".

ولابن خزيمة عن أنس - رضي الله عنه - قال:"من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم،".

الحديث سنده جيد، وهو من طريق محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند أبي داود والدارمي، ومحمد بن إسحاق رتبته في رتبة الحسن، فإن صرح بالتحديث فروايته مقبولة وهو حسن الحديث، وإذا دلس ... معنى لم يصرح بالتحديث: فهو ضعيف، فحديثه ضعيف هذا المعتمد فيه -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت