الصفحة 739 من 1778

والأذان خمس عشرة كلمة والإقامة إحدى عشرة وسيأتي أن الإقامة تثنى لكن هذا هو الذي جاء به في رواية عبد الله بن زيد بن عبد ربه وجاء به أحاديث أخرى، وهو من الاختلاف المباح الذي يجوز جميعه، ولكن يرجح بعض أهل العلم شيئا على شيء كما سيأتي بتربيع التكبير بغير ترجيع يعني: أن الأذان الذي رآه عبد الله بن زيد وأذن به بلال بغير ترجيع.

والترجيع هو التكرير وهو رجوع إلى الكلام مرة أخرى، والترجيع خاص بالشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله شهادة أن محمدا رسول الله، يعني: أنها تكرر ويرجع إليها فيكون ثماني كلمات؛ لأن الشهادتين كل واحدة تكرر مرتين، فإذا رجع إليه مرة ثانية يكون المجموع ثمان فهو بالترجيع تسع عشرة وبغير الترجيع خمس عشرة.

والترجيع في حديث أبي محظورة، ومعناه: أن يؤذن بهذه الكلمة وأن يتلفظ بها خافضا بها صوته (الشهادة) : شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله، يخفض بها صوته يؤذن بالشهادتين خافضا صوته، ثم بعد ذلك يعود يرفع صوته بهما يرجع إليهما كما في حديث أبي محظورة.

لكن هذا ليس فيه ترجيع وهو النوع الأول من نوعي الأذان كالأنواع المنقولة في غيره في التشهد، وفي الاستفتاح وكذلك ما ينقل مما يكون أنواعا فيجوز هذا وهذا والإقامة فرادى يعني: أن الإقامة لا تثنى إنما تفرد جميعها، وسيأتي أنه استثنى من الإقامة كلمة"قد قامت الصلاة"تكرر فهي مستثناة، وكذلك التكبير في أولها"الله أكبر الله أكبر".

لكن هو بالنسبة إلى الأربع كلمات في الأذان كأنه فرادى؛ لأنه النصف لأن التكبير مرتين على النصف من أربع فلهذا بين أن الإفراد للإقامة أن التكرار للإقامة في واحدة"قد قامت الصلاة".

"فلما أصبحت أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إنها لرؤيا حق"هذه الرؤيا رؤيا حق وبها ثبتت حجية هذا الحديث؛ لإقراره -عليه الصلاة والسلام- وقوله: إنها لرؤيا.

الرؤيا بالمد هي ما يراه النائم. والرؤية -آخرها هاء- هي رؤية العين والقلب، فقال -عليه الصلاة والسلام-:"إنها لرؤيا حق"الحديث، ثم بعد ذلك أمره -عليه الصلاة والسلام- أن يلقيه على بلال، وأخبره أنه أندى منه صوتا يعني: أنه أحسن منه صوتا، وكذلك أمَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت