الصفحة 74 من 1778

كشف السر الخاص بين الزوجين

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها"أخرجه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. هذا الحديث مثل حديث أبي سعيد الخدري، في بيان أيضا نوع من أنواع العشرة بين الزوجين:"إن شر الناس منزلة عند الله، الرجل يفضي إلى المرأة، والمرأة تفضي لزوجها، ثم ينشر سرها"وفي اللفظ الآخر عند مسلم:"إن أعظم شيء أمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى المرأة، والمرأة تفضي إلى الرجل، ثم ينشر سرها"وهذا فيه النهي عن التحدث، فيما يقع بين الرجل مع زوجته، أو الزوجة مع زوجها، وأن هذا لا يجوز أن يحكي مثل هذا؛ لأن هذا من كشف السر الخاص بين الزوجين.

لكن إذا اقتضى الأمر ذلك، لأمر يقتضي ذلك مثل أن تدعي عليه، أنه مثلا لا يأتيها في الفراش، أو ما أشبه ذلك، فذكره لحكم بينهما، أو ذكره للحاكم فلا بأس؛ ولهذا جاء في عدة أخبار، أنه ذكر ذلك بل قال ذلك الرجل: إني لأفعل كذا،"إني لأنفضها نفض الأديم"وفي اللفظ الآخر:"أنه لما ادعت عليه امرأته وقالت قال: ألا تنظرون وشبه أولاده به"وفي اللفظ الآخر جاء عدة أخبار، يدل على أن مثل هذا لا بأس أن يذكر، مثل هذه الألفاظ عند الحاجة إليها، وعند عدم الحاجة إليها، فالأمر كما ورد في الحديث، والله أعلم.

س: فضيلة الشيخ هذا سائل يقول: ما تنصح في حفظ البخاري ومسلم، هل نحفظه مع سنده كاملا، أم نكتفي بالصحابي؟

ج: نقول: إذا كان للإنسان قوة وقدرة على الحفظ بالسند، لا شك أن هذا هو الأكمل، حفظ الأسانيد هذا من أعظم ما يكون، وباب شريف في العلم، وشرف أي شرف هذا، حينما يحفظ الأسانيد ويتقنها، وهكذا كانت طريقة أهل العلم؛ لأن حفظ الأسانيد من أعظم المعينات لأهل العلم، لمعرفة الرجال ومعرفة الأسانيد، ومعرفة كيف الروايات واتصال الأسانيد، وانقطاع الأسانيد؛ لأنه حينما يحفظ الأسانيد حفظه لأسانيد البخاري، ينفعه في أي حديث يسمعه في سنن أبي داود.

لو سمعت سندا في سنن أبي داود، سنن أبي داود لا تدري هل هو صحيح أو ضعيف، لكن إذا كنت حفظت أسانيد البخاري، ثم جاءك سند بسند البخاري، أو رجاله رجال البخاري، تحكم مباشرة بصحة السند، وإن لم ترجع إلى كتب الرجال، وكذلك إذا كان من رجال مسلم، وإن كان هنالك رجال تكلم فيهم في البخاري ومسلم، لكنه شيء يسير، والقاعدة والأغلب والأكثر هو استقامة وعدالة رجالهما، فهذا ينفعك في معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت