الصفحة 75 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأسانيد، كذلك عند غير البخاري، ربما مر عليك سند في كتب التفسير، عند أبي حاتم، أو عند ابن مردويه مثلا، أو غيره من المفسرين أو في معاجم الطبراني.

قد تكون عرفت رجال الطبراني شيخه وشيخ شيخه، عرفتهم أو راجعتهم، ثم بقي عليك ثلاثة رجال أربعة رجال، فإن كنت حافظا ولك عناية بحفظ الأسانيد، ما تحتاج ترجع، يكفيك حفظك الأسانيد في الحكم عليه؛ لأنك عرفته وتبين لك اتصال السند عن انفصاله، فلا شك أن الحفظ ينفعك في الحفظ، وينفعك في معرفة قوة الأسانيد من صحتها، ثم معرفة الأسانيد هذا على شرط البخاري، على شرط مسلم، ومعرفة العلل ومعرفة التراجم، فله فوائد عظيمة وكثيرة، فإن تيسر لك ذلك فلا شك أنه أمر حسن عظيم، نعم.

س: أحسن الله إليك، وهذا يقول: هل يجوز للمحرم أن يكلف محلا أن يعقد له؟

ج: ما في مانع، إذا قال له: تعقد لي على أن أتزوج فلانة، وتعقد لي بعدما يحل من حرامه لا بأس، وإن كان الأكمل والأحسن أنه لا يتكلم في أمر النكاح، لكن لا ينبغي له أن يخطب له في حال إحرامه، فإذا قال: اعقد لي، وأراد بالعقد يعني إن كانت امرأة قد خطبها قبل إحرامه، وقال: اعقد لي بعد فراغي من الإحرام، لا بأس بذلك، أما إذا كان مثلا ما خطب حتى الآن، وقال: اخطب لي فلانة، ثم اعقد لي عليها، نقول: خطبتها له في حال إحرامه منهي عنها كما تقدم،"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب"سواء خطب هو أو وكيله؛ لأن وكيله يقوم مقامه؛ لأنه حينما يخطب له وكيله فكأنه هو الخاطب؛ لأن العبرة بالموكل لا بالوكيل، فإذا كان أمره بالعقد بعد ذلك، بعد الحل من الإحرام فلا بأس، وإن كان الأولى ترك مثل هذه الأمور بعد الحل من الإحرام، حتى لا يكون سببا في الوقوع في المحظور، نعم.

س: أحسن الله إليك، وهذا يقول: هل يجوز الآن الزواج من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وهل هم على ما كانوا عليه في السابق؟

ج: الذي يقال مثل ما قال -عليه الصلاة والسلام-:"تنكح المرأة لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين"من سألنا هل أنكح اليهودية نقول: اظفر بذات الدين، أوصيك بوصية الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولا شك أن اليهودية والنصرانية لا دين لها، وإذا كان الرجل يتخير بين المسلمات، فكيف يختار الكافرات من اليهوديات والنصرانيات، لكن إذا أراد أن ينكح يهودية أو نصرانية فلا بأس من ذلك.

وقد أنكر حذيفة، وقد تزوج طلحة يهودية، وتزوج حذيفة نصرانية، وأنكر عمر عليهما ذلك، لكن لم يأمرهما بذلك، حتى إن حذيفة - رضي الله عنه - لما أنه أنكر عليه عمر ذلك، قال: أتحرمها؟ قال: طلقها، قال في بعض الروايات هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت