فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
س: أحسن الله إليك، وهل الركعتان ركعتا الضحى؟
ج: هاتان الركعتان، هما إن نوى بهما الضحى، فلا بأس فيما يظهر إن نوى بهما الضحى؛ لأن الضحى، وقال: الضحى والضحا، الضحى بالقصر، هو من ارتفاع الشمس إلى اشتداد الحرارة، والضحا بالمد من اشتداد الحرارة إلى زوال الشمس، والأفضل أن تصلى الصلاة ضحى، يعني في حال الضحى، لا في الضحا وهو أول
النهار، لكن لو أنه صلاها في الضحى، وهو أول النهار ونوى بها صلاة الضحى، وقع الضحى، وإن أراد أن يجعلها سنة مستقلة، بعد فراغه من جلوسه في المسجد، أو حضوره الدرس وصلى، ثم بعد ذلك أراد أن يصلي ركعتين أخريين، ونوى بهما صلاة الضحى، فلا بأس، وإن نوى الجميع جعل هذه صلاة ضحى، وأراد أن يصلي أربعا يصلي صلاة الضحى، هذه ركعتين في أول النهار، ثم يصلي بعد ارتفاع النهار، واشتداد حرارة الشمس، فهذا أفضل وأكمل فعلى هذا ما يكون فيه منافاة بينها.
وقد ثبت من حديث زيد بن أرقم في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم"أنه -عليه الصلاة والسلام- خرج على أهل قباء أو بعض الأنصار، وهم يصلون صلاة الضحى، فقال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال"يعني إذا اشتد على الفصيل ولد الناقة، الذي فصل عن أمه، وبال من شدة الحرارة عليه، فهو حال شدة حرارة الشمس، فهذا أفضل ما تكون، فإن صلى ركعتين في أول النهار، وركعتين في آخر النهار، ونوى بهما الضحى، فلا بأس والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال كما في حديث أبي ذر:"يا ابن آدم تكفل لي بأربع ركعات، أو صل لي أربع ركعات، أول النهار أكفك آخره"وهذا حمله بعض أهل العلم على صلاة الفجر وركعتي الفجر، نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: بعض الدورات في حفظ القرآن يقولون: تدفع تأمين خمسمائة ريال، فإن أكملت الدورة ترجع إليك، وإن لم تكملها تدفع للجوائز فهل يجوز مثل هذا؟
ج: هذا معروف إن الدورات هذه دورات شرعية علمية، دورات شرعية والمسابقات الشرعية، لا بأس من دفع المال فيها، ولا بأس أن يدفع المال من كل مشارك كما هو الصحيح في باب المسابقات، وباب المسابقة والرهان في أبواب السبق في الخيل والإبل، وكذلك الرمي، وكذلك المسابقات الشرعية، الصحيح أنه لا بأس بالمسابقات فيها في المسابقات الشرعية ملحقة بالخيل والإبل والرمي، وإن كان خلاف جمهور أهل العلم، والأدلة في هذا معلومة، وأيضا لا بأس أن يكون الدفع من المتسابقين، ومن غيرهما على الصحيح، هذا هو الصحيح،