الصفحة 80 من 1778

حقوق الزوجة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن حكيم بن معاوية، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله:"ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وعلق البخاري بعضه، وصححه ابن حبان والحاكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وعن حكيم بن معاوية عن أبيه، أبوه هو معاوية بن الحيدة القشيري، وهذه النسخة، وهذه الرواية كما سبق تأتي كثيرا، من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وهي من باب الحسن، وهذا الخبر أيضا علق البخاري بعضه، كما ذكر المصنف -رحمه الله-؛ ولهذا قال: علق البخاري بعضه، وذكر -رحمه الله- أنه قال: ويذكر عن معاوية بن الحيدة: ولا تهجر إلا في البيت، ذكر هذه اللفظة -رحمه الله- في كتابه الصحيح، معلقا بهذه الصيغة ويذكر.

وفيه ما أشار إليه المصنف -رحمه الله- قال: ما حق زوج أحدنا، زوج هذه اللغة الفصيحة، يقال زوج، ويقال زوجة، كما جاء في كثير من الروايات، ويأتي زوج، وتأتي زوجة، مثل قوله في الصحيحين: لكل واحد منهما زوجتان، ما حق زوج أحدنا، فهو يطلق على الزوج، الزوج يطلق على الرجل، ويطلق على المرأة وعلى زوجها، ما حق زوج أحدنا عليه؟ وهذا الخبر أيضا سيذكره المصنف -رحمه الله- في كتاب النفقات؛ لأنه متعلق بكتاب النفقات، لكن ذكره هنا إشارة إلى أنه ينبغي أن يعاشرها بالمعروف، وأنه لا يقبح، وأن الهجر يكون هجرا يحقق المصلحة، ولا يكون هجرا شديدا.

وقال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، وهذا في وجوب النفقة، ووجوب الكسوة كما سيأتي، والأخبار في هذا جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهي واجبة من حيث الجملة، لكن اختلف العلماء في كيفية الوجوب كما سيأتي، وإن كان الصحيح أنها تجب بالمعروف، وأنها لا تقدر بأمداد معينة، هذا هو الصحيح كما سيأتي، وهو ظاهر الأخبار، كما قال -عليه الصلاة والسلام- لهند بنت عتبة:"خذي ما يكفيك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت