الصفحة 82 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لكن الأظهر أنه مثل ما هجر -عليه الصلاة والسلام- نساءه هجرهن شهرا كاملا -عليه الصلاة والسلام- فلم يتقدر بثلاثة أيام.

وقال بعض أهل العلم: إنه هجرهن شهرا كاملا وهو تسع وعشرون يوما، لما نزل عليهن فقيل له في ذلك قال:"الشهر تسعة وعشرون"وكان الشهر في ذلك الوقت تسعة وعشرين يوما، فقيل إنه هجر، وكان الذي هجرهن تسعا من نسائه، فإذا أخذت مجموع تسعة في ثلاثة، كان سبعة وعشرين يوما، ويومان أضيف إليها إحدى جواريه التي معهن مارية أو غيرها، ويكون نصيبها لا يتنصف بينهن، فلها يومان، فإذا أضفت يومين إلى سبع وعشرين كان تسعا وعشرين، والله أعلم بصحة هذا، والأظهر -والله أعلم- هو أنه هجر -عليه الصلاة والسلام- وأنه لم يقدر الهجر، ومثل هذا يخفى، ولو كان هو المقصود لبينه -عليه الصلاة والسلام- وأن الهجر الذي يكون فيه الهجر للمعصية، فهو من باب الذنوب التي لا تتقدر، أما الهجر الذي يكون بين الناس في النزاع بينهم، فهذا يتقدر بثلاثة أيام، للأخبار الصحيحة في هذا الباب، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت