الصفحة 89 من 1778

حكم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة

وعن ابن عمر -رضي الله عنه-ما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة"متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. حديث ابن عمر هذا، ثبت في عدة أخبار، بل هو على طريقة بعض أهل العلم في حكم المتواتر؛ لأنه ثبت أيضا في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة، وثبت عند البخاري عن أسماء بنت أبي بكر، وعن عائشة، وجاء من حديث عبد الله بن مسعود في الصحيحين، ومن حديث معاوية - رضي الله عنه - واختلفت الألفاظ في هذا الباب، حديث أبي هريرة كحديث ابن عمر:"لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

حديث أسماء وعائشة:"لعن الله الواصلة والمستوصلة"الواصلة التي تصل شعرها بشيء، والمستوصلة التي تطلب ذلك، أن يفعل بها، والواشمة، الوشم وهو غرز الجلد في إبرة ونحوها، ثم يوضع حتى يخرج الدم، ثم بعد ذلك يغرز في موضع الغرز، يحشى بشيء بكحل أو نحوه، أو بأنواع مما يحشى، حتى يغير الجلد، ويخضر الجلد، ويتغير لونه، والمستوشمة التي تطلب ذلك أن يفعل بها فهي أنواع من التغيير لخلق الله، منهي عنه وهو محرم.

وقوله: الواصلة والمستوصلة الأظهر -والله أعلم- أنه يحرم جميع أنواع الوصل، سواء كان بشعر أو بغيره، على الصحيح؛ ولهذا في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه -"نهى أن تصل المرأة بشعرها شيئا"؛ لأن هذا فيه إيهام وفيه تدليس، ربما كان فيه ظهور للشعر، حتى كأن لها رأسين، وإذا كان على جهة فيها تشبه، أو جهة فيها فتنة، عظم الأمر وعظم التحريم، ولا يدخل في هذا ربط الشعر، أو وصله مثلا، ربط الشعر بشيء، أو ربطه بخرقة، أو ما أشبه ذلك؛ لأن هذا ما كان موضع الحاجة فلا، لكن المقصود أن تصله بشيء، وأن تربط شعرا فيه، مما يكثره ويعظمه، أو ما أشبه ذلك، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت