الصفحة 94 من 1778

حكم الغسل من الجنابة

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد"أخرجاه واللفظ لمسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. وهذا بين، أن هذا لا بأس به، وأنه لا بأس أن يجامع الرجل زوجاته بغسل واحد، كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- وفي لفظ الآخر: كن تسع نسوة، وجاء أنه إحدى عشرة نسوة، فالمقصود أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"أنه كان يطوف على نسائه بغسل واحد"في الليلة الواحدة بل في الساعة الواحدة -عليه الصلاة والسلام- قيل لأنس أو قال أنس: أو كان يقدر على ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين رجلا -عليه الصلاة والسلام- وهذا يدل على قوة الفحولية، وبلوغ أقصى الشأن في الفحولية والرجولة -عليه الصلاة والسلام- وهكذا كان -عليه الصلاة والسلام- مع زهده في الدنيا وإعراضه عنها، وقلة طعامه وشرابه -عليه الصلاة والسلام-.

ومعلوم أن هذا لا ينشأ الماء أو الجماع لا ينشأ إلا في الغالب، ولا يكثر إلا مع الأكل والشرب، ومع ذلك كان منه على هذه الحال -عليه الصلاة والسلام- في الوقت الواحد، وكان ربما اغتسل غسلا واحدا، والأكمل أن يغتسل الأحوال ثلاثة، يعني أن يكون الجماع بلا وضوء ولا غسل، وهذا جائز، ويليه أن يجعل بينهما وضوءا، وهذا ثبت في الأخبار أن يجعل بينهما وضوءا، وأنه كما ثبت في الخبر، يعني فليجعل بينهما وضوءا أو فليتوضأ، وأكمل من ذلك أن يغتسل كما روى أبو داود من حديث أبي رافع أنه -عليه الصلاة والسلام-"جامع نساءه فجعل يغتسل عند هذه، وعند هذه، فقيل: هلا جعلته غسلا واحدا قال: لا هذا أزكى وأطيب وأطهر"نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت