الصفحة 95 من 1778

باب الصداق

حكم الصداق

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه"أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها"متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. باب الصداق، الصداق هو المهر، ويقال المهر والنحلة، والعطية والحباء عبر بالصداق، إشارة إلى الصدق، وأن الرجل يصدقها، حينما يصدقها، ويعطيها الصداق، والصداق ثبت مشروعيته بالكتاب والسنة، وإجماع المسلمين، كما قال سبحانه: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [1] في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [2] وثبت في الصحيحين أنه -عليه الصلاة والسلام- لما تزوج عبد الرحمن بن عوف من حديث أنس، قال:"تزوجت قال: ما أصدقتها؟ وفي لفظ قال: أصدقها، قال: أصدقتها وزن نواة"وثبت في أخبار كثيرة، دل على وجوب الصداق، وأنه يجب، وله أحكام كثيرة، ذكرها أهل العلم.

وفي حديث أنس"أنه -عليه الصلاة والسلام- أعتق صفية وجعل عتقها صداقها"للدلالة على أنه لا بأس أن يعتق الرجل أمته وأن يتزوجها وأن يجعل عتقها صداقها، وفي اللفظ الآخر عند مسلم واضح قال: أعتقها، ثم تزوجها بيان أنه أعتقها، ثم تزوجها -عليه الصلاة والسلام- وجعل عتقها صداقها، وهذا واضح في أنه جعل العتق صداقا، وهذا يبين أنه لا بأس أن يكون الصداق منفعة من المنافع، وهذا من عظيم الأجر، أن يعتق أمته وأن يتزوجها؛ لأن هذا من البر كما ثبت في الصحيحين، أنه إذا كان له جارية فأعتقها ثم تزوجها، وأنه من القوم الذين لهم أجران، وإن أصدقها فهو أفضل، وهو أكمل، وقد ورد في خبر يدل على هذا، أنه إذا أعطاها صداقا، فهو أكمل، يعني يجمع بين عتقها، وبين الزواج بها وبين أن يعطيها الصداق، نعم.

(1) - سورة النساء آية: 4.

(2) - سورة النساء آية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت