الصفحة 96 من 1778

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنه - أنه قال:"سألت عائشة -رضي الله عنها- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونش، قالت: أتدري ما النش؟ قال: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه"رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. وهذا يبين أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يكن يغلي بالصداق، وهكذا كان صداقه، وصداق أزواجه -عليه الصلاة والسلام- وأنه كان يصدق الواحدة منهن ثنتي عشرة أوقية، والأوقية أربعون درهما، وهو يصدقها، كما قالت عائشة لأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه ورحمه، أبو سلمة قالت:"إن صداقه ثنتا عشرة أوقية ونش"ثنتا عشرة أوقية كل أوقية أربعون درهما، ثنتا عشرة في أربعين بأربعمائة وثمانين، والنش نصف أوقية، وهو عشرون درهما، أضفها إلى أربعمائة وثمانين يكون المجموع خمسمائة درهم، وهكذا كان صداقه -عليه الصلاة والسلام-.

معنى أنه لم يكن يغلي، ولم يكن يبالغ، وهذا المراد الأغلب والأكثر، وإلا في بعض أزواجه، لم يكن صداقه بهذا القدر، فجويرية جاء في سنن أبي داود عن عائشة، من رواية محمد بن إسحاق"أنه -عليه الصلاة والسلام- لما كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، أنه كان يملكها وكاتبها، فجاءت تسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- وكانت امرأة ملاحة، فلما رأتها عائشة كرهت موقعها؛ لأنها علمت أنه لو رآها -عليه الصلاة والسلام- ربما تزوجها، فجاءت إليه -عليه الصلاة والسلام- تسأله الإعانة في كتابتها، أو هي خشيت أن يتزوجها -عليه الصلاة والسلام- قالت: فكرهت موقعها وسؤالها،"وكان من رحمة الله - عز وجل - أن جاءت إليه -عليه الصلاة والسلام- فسألته أن يعينها في كتابتها، فقال لها:"هل لك في خير من ذلك؟ فقالت: نعم يا رسول الله وما هو؟ قال: أعتقك، وأتزوجك، أو قال: يعني أنه يعطيها عن كتابتها ويتزوجها، قالت: نعم يا رسول الله، فدفع كتابتها ثم تزوجها -عليه الصلاة والسلام-".

يعني ما بقي عليها من المال الذي عليها ثم تزوجها -عليه الصلاة والسلام- فكانت أيمن امرأة وأبرك امرأة، حينما علم الناس أنها تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل أصحابه الذين يملكون الرجال والنساء من قومها، يقولون: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتقوهم أعتقوهم، فكان لها بركة على قومها، ففيه أنه جعل صداقها ما بقي من كتابتها، كذلك صداقه لبعض نسائه، التي أصدقها له النجاشي -رحمه الله- ورضي عنه، أنه أصدقها أربعة آلاف درهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت