الصفحة 97 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وخديجة لم يكن صداقها كذلك، وصفية أعتقها وجعل عتقها صداقها، فالمقصود أنه في الأغلب أن صداق أزواجه، كان بهذا القدر -عليه الصلاة والسلام- وإذا أصدق الرجل ما هو أكثر فلا بأس، لكن لا ينبغي المغالاة في الصداق، على وجه يضر، وإن كان على وجه الشرط، وحصل ضرر فهذا منهي عنه، وإن كان الرجل هو الذي قدم الصداق، مثل أن يكون ميسور الحال، وأعطى زوجته صداقا كثيرا، فلا بأس كما قال سبحانه: {وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [1] .

فلا بأس أن يعطي إذا كان على وجه لا يكون فيه اشتراط عليه، وضرر عليه، وأراد أن يكرمها ويكرم أهلها، لكن بلا إسراف، أو يكون عن طريق الإسراف في الولائم، فهذا هو الأصل فيه، والأولى كما تقدم وسياق المصنف لهذا الخبر، يدل على أنه لا تنبغي المغالاة في الصداق، وجاءت قصة عن هذا عن الحديث، والقصة عن عمر - رضي الله عنه - في هذا مشهورة، نعم.

(1) - سورة النساء آية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت