فهرس الكتاب
43 (200) حديث عائشة: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم قال:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر" (1) انتهى. وهو صريح في أن لفظة"في الوتر"متفق عليها، وليس كذلك، بل هي من أفراد البخاري (2) ، ولم يخرجها مسلم (3) من حديث عائشة، ووقع للشيخ تقي الدين (4) هنا شيء ينبغي التنبيه عليه، فإنه قال: بعد أن ذكر حديث عائشة: هذا يدل على ما دل عليه الحديث الذي قبله، مع زيادة الاختصاص بالوتر من العشر الأواخر (5) . انتهى. والحديث الذي قبله هو حديث ابن عمر"أن رجالًا من الصحابة رأوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" (6) وهذا الحديث لا يدل على ما دل عليه حديث عائشة بالزيادة التي (7) ذكرها الشارح، فالتماس الوتر من السبع الأواخر غير التماس الوتر من السبع الأواخر (8) ."
(1) العمدة ص 74.
(2) صف 4/259.
(3) م2/828.
(4) ابن دقيق العيد رحمه الله.
(5) شرح العمدة 3 /434.
(6) العمدة ص 73 غير أنه قال:"فمن كان منكم"ولفظه:"منكم"ليست عند الشيخين. انظر: (صف 4/ 257) و (م2/822، 829) .
(7) في (ب) الذي.
(8) وهو كذلك بالنظر إلى اختلاف العلماء في أمر الروايتين لكن المترجح لدي ما ذهب إليه بعض العلماء من أن المراد بالسبع الأواخر أواخر الشهر فإن العمل فيها أولى بالاجتهاد وأحوط لكسب الخير والحصول على هذه الليلة المباركة. وانظر: كلامًا للحافظ ابن حجر حول هذا الموضوع (الفتح 4/256، 257) .