الصفحة 19 من 87

وقال الله تعالى

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي

الْمُحْسِنِينَ [المرسلات: 42 ,44]

قال ابن كثير رحمه الله: في قولة تعالى

* وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * أي: من سائر أنواع الثمار، مهما طلبوا وجدوا. * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * أي: يقال لهم ذلك على سبيل الإحسان إليهم.

ثم قال تعالى مخبرًا خبرًا مستأنفًا: * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * أي: هذا حزاؤنا لمن أحسن العمل،"تفسير القرآن العظيم ابن كثير"

و عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (أيما مؤمن سقى مؤمنًا شربة ماء على ظمأٍ سقاه اللّه تعالى يوم القيامة من الرحيق المختوم، وأيما مؤمن أطعم مؤمنًا على جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة، وأيما مؤمن كسا مؤمنًا ثوبًا على عري كساه اللّه من خضر الجنة) "أخرجه أحمد"

وعن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (في الجنة بحر اللبن وبحر الماء، وبحر العسل وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد) "رواه أحمد، ورواه الترمذي"وقال: حسن صحيح.

وعن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس) "رواه مسلم"

قال الإمام النووي رحمه الله

:قوله صلى الله عليه وسلم:"يأكل أَهل الجنه فيها ويشربون"مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون يتنعمون بذلك وبغيره من ملاذ وأنواع نعيمها تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا، وإن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا يشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت