الصفحة 29 من 87

وروى أبو نعيم في الحلية عن علي عن النبي (إذا سكن أهل الجنة الجنة أتاهم ملك فيقول لهم: إن الله يأمركم أن تزوروه، فيجتمعون، فيأمر الله تعالى داود فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل، ثم توضع مائدة الخلد قالوا: يا رسول الله، وما مائدة الخلد قال: زاوية من زواياها أوسع ما بين المشرق والمغرب فيطعمون، ثم يسقون، ثم يكسون، فيقولون: لم يبق إلا النظر في وجه ربنا عز وجل، فيتجلى لهم فيخرون سُجَّدًا، فيُقال لهم: لستم في دار عمل، إنما أنتم في دار جزاء)

وعن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه كالمرآة البيضاء يحملها، فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذه التي في يدك يا جبريل؟! فقال: هذه الجمعة قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير قلت: وما يكون لنا فيها؟ قال: تكون عيدًا لك ولقومك من بعدك، وتكون اليهود والنصارى تبعًا لكم قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبدُه فيها شيئًا هو له قسم إلا أعطاه إياه، وليس له بقسم إلا ادخر له في آخرته ما هو أعظم منه قلت: ما هذه النكتة التي فيها؟ قال: هي الساعة ونحن ندعوه يوم المزيد قلت: وما ذلك يا جبريل؟ قال: إن ربك أعد في الجنة واديًا فيه كُثْبَان من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين عز وجل على كرسيه يحف الكرسي بكراسي من نور، فيجيء النبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي، ويحف الكرسي بمنابر من نور، ومن ذهب مكللة بالجوهر، ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثم ينزل أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسوا على تلك الكثبان، ثم يتجلى لهم عز وجل فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وذلك مقدار منصرفكم من الجمعة، ثم يرتفع على كرسيه عز وجل وترتفع معه النبيون والصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي لؤلؤة بيضاء وزمردة خضراء وياقوتة حمراء غرفها وأبوابها منها، وأنهارها مطردة فيها، وأزواجها وخدامها وثمارها متدليات فيها، فليسوا إلى شيء بأحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا منه نظرًا إلى ربهم عز وجل ويزدادوا منه كرامة") ."رواه الدارقطني""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت