قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا روح ومحمد بن جعفر عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: >إن عفريتًا من الجن تفلت علي البارحة ـ أو كلمة نحوها ـ ليقطع على الصلاة فأمكنني الله تبارك وتعالى منه وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان ـ عليه الصلاة والسلام ـ >رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي< قال روح: فرده خاسئًا> (6) .
ـ فهل يعقل أن عليًا ـ رضي الله عنه ـ أفضل من سليمان عليه السلام ـ وأفضل من خاتم المرسلين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
نعم هناك بين علماء الشيعة خلاف في هل الأئمة المنصوص عليهم من علي بن أبي طالب حتى المهدي المنتظر أفضل من كل الأنبياء والرسل بما فيهم أولي العزم أم بغير أولي العزم على خلاف عند الشيعة الإمامية. وليس هذا موضع تفصيل هذا المعتقد لكن المراد أنه لم يقل أحد من علماء الشيعة على حد علمي أن عليًا أفضل من رسول الله ـ أو لم يصرح أحد بذلك (7) فكيف نتقبل أن لعلي سلطان على الجن ولم يكن لرسول الله سلطان مثله؟!!
خامسًا: ذكرت كتب التاريخ والسير أن أم كلثوم ولدت لعمر بن الخطاب زيدًا ورقية فهل ولدتهم الجنية أيضًا أم أم كلثوم الحقيقية.
وسيأتي ذكر المراجع من أمهات كتب الشيعة التي تذكر ذلك بل وتذكر النكاح ذاته وكذلك مراجع أهل السنة في ذلك.
سادسًا: في الرواية وهل مات عمر بن الخطاب عن زوجته الجنية المزعومة دون غيرها من زوجات وأبناء أشهرهم من علماء المسلمين وصحابة رسول الله: عبدالله بن عمر، وأخته أم المؤمنين السيدة حفصة وكذا زوجات عمر بن الخطاب فهل يمكن أن يحتال عليهم لتأخذ الجنية الميراث وترحل إلى نجران؟!!