ولما نظرت في علماء الشيعة وجدت أن أقدم من تحدث في هذه المسألة وأولهم هو (أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي) المتوفى سنة 253هـ ثم من بعده الشيخ المفيد المتوفى سنة 314هـ ثم تبع الشيخ المفيد في إنكاره حينًا وتأويله على فرض صحة النكاح حينًا آخر تلميذه الشريف المرتضى في كتابه (الشافي) .
ثم كل من جاءوا بعدهم ساروا على النهج نفسه متمسكين بالأدلة نفسها والبراهين ذاتها حتى المعاصرين نهجوا النهج نفسه.
ولمكانة الشيخ المفيد عند علماء الشيعة ولتفصيله للمسألة وما ذكره من براهين وأدلة واهية خاوية، ولتعلق الخاصة من علماء الشيعة والعامة منهم أيضًا باسم الشيخ المفيد، لذا رأيت عرض رأيه تفصيلًا أولًا وبيان الرد عليه.
وهاك رأى الشيخ المفيد كما ذكره في (المسائل السروية) في المسألة العاشرة (1) منقول بنصه وهوامشه (2) ثم يليه الرد المفصل على كلامه.
الرد والجواب:
ـ يذكر أولًا الشيخ المفيد تشكيكه في زواج عمر من أم كلثوم بنت علي، لأن هذا الخبر في نظره غير ثابت لأن طريقه من الزبير بن بكار، والزبير كما هو معلوم ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام والشيعة يدعون أن آل الزبير يكرهون عليًا ويبغضونه لذلك ينفون أي علاقة زواج مع آل الزبير مثل زواج السيدة سكينة بنت الحسين من مصعب بن الزبير بن العوام.
فالزبير بن بكار أو (بكار الزبيري) صاحب كتاب الموفقيات وكان نسابة وعمه أيضًا نسابة وهو مصعب بن عبدالله بن الزبير وقد أخذ بكار منه كثيرًا ـ وهما عند الشيعة غير موثوق في نقلهما ولا مأمونين وجوابنا على ذلك:
أولًا: هناك مصاهرات بين أهل البيت وآل الزبير وقد ذكر هذه المصاهرات علماء الأنساب من الشيعة والسنة ومنها: