وهل عندما أنجبت أم كلثوم لعمر بن الخطاب رقية وزيدًا هل كانا من شيطانة؟!
أما ما لا يقبله منطق وترده كتب الأنساب والتواريخ فهو ادِّعاء أحدهم أن أم كلثوم التي تزوجها عمر ليست هي ابنة علي، بل هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق.
وهذا والله من المضحكات المبكيات، لأمرين واضحين جليين لكل ذي بصر وبصيرة، أولهما: أن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق تزوجها طلحة بن عبيدالله وعلى هذا كل كتب الأنساب والتواريخ.
ثانيهما: أن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق عندما تولى عمر خلافة المسلمين كانت في بطن أمها فقد مات الصديق ولم تكن وُلدت أم كلثوم بعد، وإنما ولدت بعد مماته ـ رضي الله عنه ـ وليس هاهنا موضع البيان والتفصيل وإنما أردت أن يتنبه القارئ العزيز لأهمية مسألة هذا النكاح وإثباته ورد الشبهات التي تدور حوله أو التي يطرحها علماء الشيعة الإمامية في هذه المسألة بشكل خاص، وغيرها من المسائل التي تتعلق بالمصاهرات.
فلو صحَّ ما ثبت فعلًا من نكاح عمر بن الخطاب من أم كلثوم لتبيَّن أن هذه المصاهرة إنما كانت لما بين عمر وعلي من مودة ومحبة وصفاء وإلا ما قبل أن يزوجه ابنته. وهذا فيما أرى أنصع دليل وأوضح برهان على أنه لا ظلم أو تظالم أو كراهية أو لعن أو سباب بين علي وعمر رضي الله عنهما، فقد كان علي وزيرًا لأبي بكر وعمر في خلافتهما يشاورانه في الأمور ويدلي برأيه ومشورته وكثيرًا ما أخذ بها و ومن بعدهما .
لقد كانت الأواصر والعلاقات بين الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أشد عمقًا وترابطًا فهم كما وصفهم ومدحهم الله عز وجل في كتابه العزيز (الفتح) .
وختامًا قد أكون أسأت وأخطأت في هذا البحث، وذلك مرده إلى تقصيري وغواية الغوي وقد أكون أحسنت وأصبت فهذا من فضل الله وبتوفيقه عليه أتوكل وإليه أنيب.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.