< وأما الشبهة الواردة على هذا وهي أنه يلزم أن يكون عمر زانيًا في ذلك النكاح وهو مما لا يقبله العقل بالنظر إلى أم كلثوم. فالجواب عنها من وجهين:
أحدهما: أن أم كلثوم لا حرج عليها في مثله لا ظاهرًا ولا واقعًا وهو ظاهر، وأما هو فليس بزانٍ في ظاهر الشريعة، لأنه دخول ترتب على عقد بإذن الولي الشرعي، وأما في الواقع وفي نفس الواقع وفي نفس الأمر فعليه عذاب الزنى، بل عذاب كل أهل المساوئ والقبائح.
الثاني: أن الحال لما آل إلى ما ذكرنا من التقية فيجوز أن يكون قد رضى ـ عليه السلام ـ بتلك المناكحة رفعًا لدخوله في سلك غير الوطي المباح...> (1) .
-وللقارئ الكريم أن يعجب من هذا الحديث. فعمر عند نعمة الله الجزائري ليس بزانٍ ولكنه في الواقع وفي نفس الواقع وفي نفس الأمر عليه عذاب الزنى بل عذاب كل أهل المساوئ والقبائح.
هذا من أعجب العجب ولولا سخف هذا المنطق المعوج الذي يتبصره كل من له أدنى عقل لبينا الرد والجواب.
ـ والظاهر لي أن لدى نعمة الله الجزائري عقدة متأصلة من مسألة عذاب عمر بن الخطاب وهذه العقدة منتشرة لدى علماء الشيعة فجلهم يرون أن عذاب كل أهل الأرض يعذبه عمر فعذابه أشد من عذاب إبليس وعليه أوزار كل جريمة قتل وزنى.
قال نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية) :