فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 380

فإما أن يكون من الطيور أو لا يكون كذلك فإن كان من الطيور كان الجفن المتحرك منه هو الجفن الأسفل وهذا إما أن يكون من الجوارح فيكون مع ذلك بعينه غشاء صفاقي يتحرك من تحت الجفن يغطي به الحدقة تارة ويكشفها أخرى أو لا يكون من الجوارح فلا يكون له ذلك .

فإن كان الحيوان الذي جلده لين ليس من الطيور فلا بد وأن يكون جفنه المتحرك هو الجفن الأعلى .

وذلك لأن المتحرك لو كان هو السافل لكانت العضل المشيل له إلى فوق إما أن يتصل بطرفيه أو بأحدهما فلا يلزم من رفع ذلك رفع وسط الجفن فلا يتم تغميض العين بل يبقى الموضع الذي الحاجة إلى ستره أشد وهو موضع الباصر مكشوفًا أو يكون اتصال ذلك العضل بوسط الجفن فيلزم ذلك ستر موضع الباصرة بالوتر النازل دائمًا .

وذلك مبطل لفائدة العين .

فلذلك كانت حركة الجفن الأسفل في هذا الحيوان مما لا يجوز البتة فوجب أن يكون المتحرك هو الجفن الأعلى .

قوله: لكن عناية الصانع مصروفة إلى تقريب الأفعال من مبادئها وإلى توجيه الأسباب إلى غاياتها على أعدل طريق وأقوم منهج إن عني ها هنا بالأقوم ما هو أكثر استقامة فذلك ممنوع فإن التعريج قد يكون أو فق وخصوصًا الأعصاب الدماغية المحركة .

فإنها بكونها محركة تحتاج أن تكون صلبة وكونها دماغية يوجب لها أن تكون لينة فتحتاج إلى تعريج مسلكها لتطول المسافة فتصلب ولو سلم له ذلك لم يفده لأن المتحرك سواء كان الجفن العالي أو السافل فلا بد من عضل نحو الأسفل يحيط الجفن وعضل من فوق يرفعه .

والله ولي التوفيق .

البحث الثاني العضل المحرك للجفن الأعلى وموضعه

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه ولما كان الجفن الأعلى يحتاج إلى حركتي .

إلى آخر الفصل .

الشرح إذا جذب طرف الجفن الأعلى إلى أسفل لزم ذلك تغميض العين .

ولا كذلك لو جذب طرف الجفن الأسفل إلى فوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت