فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 380

الشرح إنما يحتاج هذا الفك إلى الحركة في أحوال: أحدها: عند الكلام وذلك يتم بفغر الفم وإطباقه بقدر يصلح لإخراج الحروف .

وثانيها: عند إيراد النفس من الفم إما لسدة في الأنف أو لأن التنفس به لا يكفي وذلك يتم بحركة الفغر .

وثالثها: عند العض والكلام وذلك يتم بحركة الفغر والإطباق .

ورابعها: عند المضغ وذلك يحوج فيه إلى هاتين الحركتين مع حركة سحق المأكول وهي إنما تتم بإدارة الفك . أما الاحتياج حينئذٍ إلى الإطباق فظاهر . وأما الاحتياج إلى الفغر فليمكن إدخال اللقمة وليتسع بها ما بين الأسنان وليمكن الإطباق . فإنه إنما يكون بعد الغفر .

فإذا الحركات التي يحتاج إليها هذا الفك لا تزيد على هذه الثلاثة وإنما احتيج أن يكون العضل المطبق عند الصدغين لأن أو تار هذا العضل يحتاج أن يتصل بأطراف هذا الفك ليتمكن من رفعه .

فلو وضعت في غير موضع الصدغ لافتقرت عند هذه الإشالة إلى رفع جلدة الوجنة عند مواضع الأوتار . وذلك لأجل بعد حافة الفك حينئذٍ .

ويلزم ذلك قبح صورته فاحتيج أن يكون عند الصدغين وتكون الأوتار متصلة بهذا الفك عند الزائدة المتقاربة وذلك الموضع قريب جدًا من مقدم الدماغ وهو شديد الرطوبة فيكون العصب الآتي إلى ذلك لينًا جدًا وعصب الحركة تحتاج أن يكون صلبًا فاحتيج إلى تعريج مسلك هذا العصب لتطول المسافة طولًا يستفيد به صلابة ما ولكنه على كل حال لا بد وأن يكون إلى لين فيكون مستعدًا للتضرر بما يرد من خارج من صدمة أو ضربة وتضرره مؤد إلى تضرر الدماغ بالمشاركة لشدة قربه منه .

فاحتيج إلى ساتر يستر هذه العضلات ليكون في كون المؤدي فخلقت لذلك عظام الزوج .

وابتداء تكون أو تارها عند طرف هذه العظام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت