فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 380

ولا يمكن أن يكون ابتداء ذلك الليف من جانب واحد وإلا كان الفك يميل عند الفغر إلى ذلك الجانب فلا بد وأن يكون من الجانبين فيكون من ذلك عضلتان لأن هذا الليف لا بد وأن يحتشي لحمًا وإلا كان يبرد ويضعف ويتغير وضعه وحينئذٍ يصير عضلًا ويجب أن تكون كل واحدة منهما دقيقة لأن المقصود منهما ليس الانتشار والانبساط عرضًا بل أن يمران إلى الموضع الذي يتحدان فيه فينبغي أن تكون الألياف على خطوط مستقيمة أو قريبة من المستقيمة ويلزم ذلك أن تكونا دقيقتين ويجب أن يتحدا عند الحد المشترك بين العنق الأسفل وإلا كان الوتر الخارج من كل واحدة منها يرفع بعض الجلد إذا تقلص ثم بعد اتحادهما يحتاج أن يخرج الوتر من ذلك المتحد إلى الطرف السافل من هذا الفك .

وهو عند الذقن ليكون جذبه إلى أسفل غير مائل إلى جانب وينبغي أن ينتفش عند اتصاله به ليكون اتصاله به في مواضع كثيرة ويلزم ذلك الانتفاش أن يحتشي المنتفش لحمًا فيصير عضلة وكلام جالينوس يشير إلى أن هذه العضلة مع العضلة المتخذة من العضلتين أعني التي في أعلى مقدم العنق كلاهما عضلة واحدة وطرفاهما لحمي ووسطها وتري ولا مشاحة في العبارة .

قوله: ويتخلص وترًا ليزداد وثاقة ثم ينتفش كرة أخرى . لا شك أن تكرر الانتفاش تلزمه زيادة في القوة .

ولكن الغرض به ها هنا زيادة القوة وإلا كان فعل ذلك في العضلة المطبقة للفم أولى لأن المصعد للثقيل يحتاج إلى قوة أقوى من المحرك له أسفل وخصوصًا وتلك العضلة لينة فكانت حاجتها إلى القوة أكثر بل الغرض ما ذكرناه .

وهو أن يكون الجذب على حالة لا يلزمها رفع الجلد الذي فوق الوتر عن وضعه . والله ولي التوفيق .

البحث الرابع عضل المضغ

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما عضل المضغ فهما عضلتان .

إلى آخر الفصل .

الشرح هذا الذي ذكره الشيخ هو أحد الآراء المنقولة في هذا الفصل .

وقيل إن في كل جانب عضلتين .

وقيل إن في كل جانب ثلاث عضلات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت