فهرس الكتاب
وفي طرف الجزء الذي بينهما حفرتان يدخل فيهما طرفا تقعير الزند الأسفل المحددان وهاتان الحفرتان تبتدئان من سعة إلى ضيق بالتدريج فلا تكونان على هيئة تقعير كرى بل على هيئة مخروط وأعظم هاتين الحفرتين هي الحفرة التي على ظهر العضد وليس حفرها بتمام الاستدارة بل مؤخرها وهو الأبعد عن الجزء مستقيم كالجدار فيكون شكلها كمخروط قطع منه قطعة من مؤخره بسطح مستوٍ وفائدة ذلك أن يمنع حركة الساعد إلى خلف العضد حتى لا تختل استقامة اليد فلا تضعف وذلك عند الحاجة إلى استقامتها .
وأما الحفرة التي في باطن العضد فمسواة مملسة قاعدتها وهي حيث ابتداء الحفرة أكثر استدارة من التي للأخرى .
قوله: من فوق إلى قدام ومن تحت إلى خلف يريد أن اليد إذا كانت منبطحة حتى يكون الكف متوجهًا إلى فوق كانت الحفرة التي هي حينئذ من فوق هي قدام الجزء والتي هي حينئذ من تحت هي خلف الجزء على هذه الهيئة تكون الزائدتان والجزء الذي بينهما مائلان إلى فوق كثيرًا وفائدة زيادة هذا الميل أن يتمكن من مقاربة الساعد للعضد عند حركة اليد إلى الالتقاء أعني ملاقاة الساعد للعضد . والله ولي التوفيق .
الفصل التاسع عشر تشريح الساعد
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الساعد مؤلف من عظمين .
إلى آخر الفصل الشرح إن الساعد وهو ما بين العضد والرسغ يحتاج فيه إلى حركتين إحداهما: انقباض اليد وانبساطها . والأخرى التواؤها وانبطاحها .
وليس يمكن أن تكون الحركتان بمفصل واحد لاختلاف جهتهما فلا بد من مفصلين .