فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 282

مسألة): دفعت إليه أموال كثيرة لأرباب متعددة، وأذنوا له في الدخول إلى البنادر والمدن ليتجر لهم بها، وجعلوا له شيئًا معلومًا في كلّ سنة مثلًا، فتأجر لها أماكن للحفظ، وسلم الأجرة من المال على الإشاعة، كان على كل منهم أجرة حصته موزعة على الأموال المستأجر لحفظها، ويستحق العامل على كل منهم أجرة مثل عمله، وإن لم يربح إلا المسمى، لأن ذلك قراض فاسد، ويستحق في الفاسد أجرة المثل، وإن علم الفساد على المعتمد كما اقتضاه إطلاق الشيخين، خلافًا لما بحثه الإمام والغزالي وينفذ تصرُّفه فيه كالصحيح، لأنه متضمن للإذن، وإنما فساده بالنسبة للمسمى. (مسألة) : قارض شخصًا وأذن له في السفر إلى جهة معينة، فسافر وباعه ورجع بالثمن فنهبت قافلته في الطريق وهو ملاحظ للمال لم يغب عن نظره لم يضمن. (مسألة) : لا يصح القراض إلا على الدراهم والدنانير الخالصة لا المغشوشة ولا غيرها من سائر العروض، فإن عقد على ما يصح ومالًا دفعة واحدة كان لكل حكمه، ففيما يصح يكون الربح بينهما على ما شرطاه، وفيما لا يكون جميع الربح للمالك، وللعامل أجرة المثل ربح أم لا، وينفذ تصرفه في الجميع، ويده على الكل يد أمانة، فلا يضمن إلا بتقصير، ومنه أن يدفع المال إلى غيره بلا إذن مالكه، فيضمن المثلى بمثله، والمتقوم بأقصى قيمه من الدفع إلى التلف. (مسألة) : قارض آخر على دنانير ذهب ليبيعها حالًا ويشتري بثمنها عروضًا للتجارة، فيكون الربح بينهما، ففعل العامل ثم مات بعد مدة فجأة، فلم توجد الأعيان التي اشتراها أو التي يمكن أن يشتريها بمال القراض، فلا ضمان في تركته، إذ لا تفسير، هذا حاصل ما حرره زكريا في عماد الرضا.

المساقاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت