مسألة): جرى الشيخان على أنه يكفي إطلاق الخدمة في إجارة الشخص لها، وأما إخراج الخادم من البلد والسفر به إلى غيرها فالمعتمد الرجوع فيها إلى عادة الخدام في تلك البلد وذلك الوقت، ويختلف أيضًا باختلاف مراتب المستأجرين ومراتب الأجراء، والذكورة والأنوثة، وعليه يحمل كلام من أطلق المنع ومن أطلق الجواز. (مسألة) : استأجر آخر لحمل شيء معلوم إلى مكان معلوم، وشرط حمله في يوم كذا لم تصح الإجارة، لأن من شرط إجارة العين الشروع في العمل، ومن شرطها أيضًا عدم التقدير بالزمان والعمل معًا، إلا إن قصد التقدير بالعمل وذكر اليوم للتعجيل، كما لو كان ثوبًا صغيرًا يفرغ منه عادة في يوم فيصح التقدير بهما على الأوجه، ولو نهب الشيء المستأجر لحمله لم يضمنه الأجير، وإن كان سبب نهبه تأخيره العمل صحت الإجارة أو فسدت. (مسألة) : استأجر شخصًا على حرث أرض فحرث بعضها وهرب أو امتنع من الإتمام، فإن كانت ذمية استأجر القاضي من ماله ثم اقترض، فإن تعذر ذلك أو كانت عينية فنسخ المؤجر، وللأجير قسط ما عمل، بأن يوزع المسمى على أجرة مثل جميع العمل. (مسألة) : استأجر أرضًا موقوفة سنتين ليبني فيها صح، وليس للمؤجر ولا غيره قلع البناء قبل انقضاء المدة ولا أن يتملكه، فإن قلعه أثم ولزمه أرش نقصه، فإن انقضت المدة واقتضت المصلحة تبقيته بأجرة المثل وجب على الناظر إبقاؤه، وليس له أن يقلعه بالأرش إذا كان إبقاؤه أصلح. (