فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 282

مسألة): له عناء محترم في أرض وقف زادت به قيمتها كزبر وتطييب، فهو شريك بما زادت به من الزبر وغيره بالتراب الذي استولى عليه مما ساقه الماء من الجبل إليه، فليس للناظر أن يؤجرها غير صاحب العناء ولا يرفع يده، فلو تعدى شخص وحرثها وجب على من له ولاية رفع يد الباسط، وعليه أجرتها مدة بسطه، ولعموم البلوى بهذه المسألة أفردتها بمصنف سميته: مزيل العناء في حكم ما أحدث في الأراضي المرزوعة من العناء. (مسألة) : أرض موقوفة على مساجد تعطلت وخربت وقلت رغبة الناس فيها، فأجرها الناظر بقدر خمس غلتها وهو أجرة المثل في ذلك الزمان، ولم يوجد راغب بأكثر من ذلك، وأذن لمن عمرها أن يكون ما صرفه وزاد في ثمن الأرض دينًا متعلقًا برقبة الوقف، ورأى المصلحة في ذلك، كانت الإجارة صحيحة وإذنه أيضًا صحيح، فيكون الأجير شريكًا بمقدار ما زادت به الأرض، فإذا مضى على التأجير بالقدر المذكور نظار متأهلون للنظر، ورأوا أن ذلك هو الأصلح للوقف، ثم جاء من بعدهم من النظار وأرادوا نقض ما فعلوه وطلب الزيادة في الأجرة المذكورة وهو يؤدي إلى تعطيل الوقف أو تقليل الرغبات فيه فليس لهم ذلك. (مسألة) : لا يصح تأجير الوقف إلا من الناظر له، سواء كان عامًا كالوقف على الفقراء مطلقًا أو خاصًا كذرية زيد، هذا إن كان للاستغلال، فإن وقف على ذريته مثلًا لانتفاع الموقوف عليهم مطلقًا أو زاد بما شاء، فله الانتفاع بنفسه أو بغيره، وله تأجير حصته المدة الطويلة بدون أجرة المثل، وتنفسخ بموته، ويرجع المستأجر في تركة المؤجر لا على الموقوف عليهم كما هو في محله، وأما تأجير الناظر الوقف بطريق النظر فلا يصح بدون أجرة المثل، بل يجب عليه الاحتياط في الأجرة والمدة، فلا يؤجر إلا بأجرة المثل فأكثر من مليء غير مماطل ولا متغلب، وإذا أجر شيئًا ولا يعرفه المعرفة التامة المعتبرة شرعًا لم يصح، بل طريقه التوكيل. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت