مسألة): وقف على ذريته وجعل النظر له، ثم للأرشد من ذريته، ثم الحاكم، فأجره الحاكم عند فقد الأرشد مدة ثم مات، لم تنفسخ الإجارة بموته، وإنما تنفسخ بموت البطن إذا جعل الواقف النظر لكل بطن في حصته. (مسألة) : مما عمت البلوى به أن مستأجري أرض الوقف أو الأملاك يحرثونها ويزبرونها بترابها، ثم يزرعونها وينتفعون بها انتفاعًا مساويًا للزيادة الحاصلة بسبب الحرث، فإن كان بإذن شاركه بزيادة القيمة وإلا فلا. (مسألة) : استأجر أرضًا مائة سنة ثم اشتراها ومات المؤجر، ثم ظهرت بينة بوقفية الأرض بطنًا بعد بطن، وأن النظر لكل بطن لكن لم يصرح الواقف لكل بطن في حصته، وظهر أيضًا أن المؤجر حال تأجيره كان مستحقًا للوقف ناظرًا عليه عاملًا بشرط الواقف، تبين بذلك بطلان الشراء، ولا تنفسخ الإجارة بموت المؤجر، فإذا حكم حاكم شافعي بصحة التأجير المذكور لم ينقض حكمه. (مسألة) : أجر الناظر الموقوف المستحق المنفعة مائة سنة بدون أجرة المثل، ومات الشهود إلا واحدًا، ودلت القرائن على ذلك، ومات المؤجر، وانتقل النظر والاستحقاق إلى من بعده، فينبغي للقاضي أن يحكم الشاهد الموجود ليحكم بعلمه إن رأى المصلحة في ذلك وخاف اندراس الوقف، فإذا حكم انفسخت الإجازة بموت المؤجر. (مسألة) : له يد على أرض بوجه شرعي، وله عناء محترم فيها، فليس للناظر إجباره على أخذ قيمة العناء ويؤجرها لغيره إن رغب بأكثر من أجرة المثل إذا كان صاحب العناء مليًا باذلًا غير مماطل لما في ذلك من تفويت مال محقق في مقابلة مصلحة متوهمة، نبه عليه البلقيني في نظير ذلك، ولصاحب العناء غرض صحيح في إبقاء عنائه، بل ربما كان الإبقاء أصلح للوقف من تسليم قيمته إلى صاحب العناء، لأنه يزول بمضي الزمان، ويندرس بالاستعمال وسفّ الريح فلا يبقى، وحينئذ فلا يحتاج الناظر إلى تسليم شيء من قيمته بعد اندراسه. (