مسألة): له على آخر دين معلوم من الذرة، فما طالبه به أذن له أن يزرع أرضه ويأخذ دينه منها، فزرعها الدائن وبذرها ببذره، كان جميع الغلة لصاحب البذر، ولزمه أجرة مثل الأرض لصاحبها والدين بحاله. (مسألة) : استأجر أرضًا سنتين، فحرثها وأقام جسرها للسقي، فلما وقع الماء في الجسر كسره المؤجر، فرسبت الأرض لكونها لم تسق بدون ذلك، ثم عمل المستأجر للسنة الثانية كذلك فكسره المؤجر ثانيًا، فحكمه على المختار من أن من منع غيره ظلمًا من سقي أرضه كما عمت به البلوى يلزمه أجرة الأرض مسقية مدة الانتفاع بها لو سقيت بذلك الماء، كما أفتى به الرداد وغيره، إنا هنا نقول: قد حال المؤجر بين المستأجر وبين استيفاء المنفعة، فتنفسخ الإجارة من حين الكسر لا فيما قبله، ويسقط ما يقابل ذلك من الأجرة، ويضمن الكاسر ما أتلفه من الجسر، ويصير المستأجر شريكًا في الأرض بما زادت به قيمتها. (مسألة) : استأجره على تعليم أولاده القرآن، فتعلموا نصفه وخرجوا ولم يرجعوا، استحق قسطه من المسمى باعتبار أجرة المثل، فإن كانت أجرة ما علمهم مثل أجرة ما لم يعلمهم استحق نصف المسمى أو ثلثيه فثلثاه وهكذا. (مسألة) : استأجر أرضًا ثم أجرها غيره، ثم تقايل هو والمؤجر الأوّل لم تنفسخ إجارة الثاني ويدفع الأجرة لمؤجره، ويرجع المؤجر الأوّل على المستأجر الذي وقعت معه الإقالة بأجرة المثل، لأن الإقالة هنا كالمصادرة بعد التلف قرره البلقيني. (مسألة) : أجر الناظر أرض الوقف بأجرة المثل، ثم وجد راغب بزيادة لم يمكن تأجيرها قبل انقضاء الأولى ولو بعد تولي ناظر آخر. (مسألة) : استأجر أرضًا فعناها، ثم تممها المؤجر بصيبه من غير إذن المستأجر صار مستوليًا عليها، فتنفسخ الإجارة في المدة التي استولى عليها، وعليه للمستأجر قيمة عنائه وهو ما زادت به قيمة الأرض. (