فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 112 من 282

مسألة): استأجر أرضًا وحرثها وأصلحها، ثم حدث فيها مطر كثير أعشبت منه الأرض عشبًا نقص منفعتها نقصًا تتفاوت به الأجرة، كان ذلك عيبًا مثبتًا للخيار، بل المطر وحده إذا كثر ونقص منفعة الأرض النقص المذكور كان عيبًا، فإن أجاز فبالمسمى، وإن فسخ بعد مضي مدة لها أجرة لزمه قسط الباقي من المسمى بحسب أجرة مثل المدتين لا على قدرهما إن اختلف. (مسألة) : أرض سلطانية بين شخصين أثلاثًا، أجر أحدهما الأرض كلها بغير إذن أخيه لم يصح في حصة أخيه، بل ولا في حصته أيضًا لعدم ملكه المنفعة، وقد عمت البلوى في الباسطين على الأراضي السلطانية من غير استئجار أنهم يؤجرونها من غير إذن لهم في الإيجار، وذلك مما يجب إنكاره. (مسألة) : لا يكفي تسليم الضرائب في الأراضي الموقوفة على نحو المساجد، بل ينظر في المستولي عليها، فإن كان يستأجر الأرض من ناظرها بأجرة مسماة لمدة مسماة فعليه المسمى الذي استأجر به وإن كان لا يستأجرها من الناظر وإنما هو باسط عليها، كغالب حراث أراضي الوقف المستولين عليها استيلاء الملاك، فيجب عليهم لكل مدة أجرة مثل أعلاها منفعة، إذا كانت الأرض مما ينتفع بها لمنافع متعددة، وأما الاقتصار على الضرائب الناقصة عن أجرة المثل فبعيد عن قواعد الشرع، لأن ذلك مؤدّ إلى أن الواقف وقف على المسجد والحارث وذلك لا يقصده الواقفون، وإنما جازت الضرائب في أرض السواد، لأن ذلك لمصالح المسلمين العامة، وما نقل أن العلماء والقضاة المتقدمين فعلوا ذلك فلا إخال ذلك يثبت عنهم بطريق معتبر شرعًا، وعلى تقدير ثبوته عنهم فيجب حمله صيانة لمنصبهم عن المخالفات، على أن ذلك هو أجرة المثل، وبالجملة ففي الأوقاف مفاسد غفلت عنها الحكام وولاة الأمور فالله يصلح الكل. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت