مسألة): توفي شخص وله عناء محترم في أرض موقوفة وعليه ديون، فالعناء المذكور بمنزلة العمارة التي هي من وظائف الناظر في ذلك الواجب تقديمها على أرباب الوظائف، بل على الموقوف عليهم، إذا علمت ذلك فيأخذه الناظر بقيمته ليصير وقفًا على الجهة بطريق التبعية، ولا يحتاج إلى إنشاء وقف لذلك، ولا يصح بيع العناء منفردًا لا للغرماء ولا لغيرهم، فإن أحدث المستأجر العناء من تراب أجنبي جاز بيعه. (مسألة) : القول قول القصار والصباغ والصائغ والحائك في الرد على المالك بيمينه. (مسألة) : استأجر أرض الوقف مدة، فلما طولب بالأجرة ذكر أن معه في الأرض صاحب وبعاق وجائحة ومضرة، وطلب حط شيء معلوم من الأجرة، أجابه الناظر إلى ما يؤدي إلى توفر الرغبات، فإن مطالبته بجميع الأجرة تقلل الرغبات وتنفر عن استئجارها، بحيث تؤدي إلى تعطيلها، وفي كلام السبكي وابن الخياط إشارة إلى ذلك. (مسألة) : استأجر أرضًا على أنها قد سقيت واستوفت سقيها فعناها المستأجر وبذرها، فلم ينبت البذر لعدم سقيها ثبت له الخيار، فإن فسخ لزمه أجرة حصة ما مضى من المدة، ورجع بما غرمه فيها إذا بان كذب المؤجر. (مسألة) : أجر نفسه من آخر ليخدمه، وحكم بصحة الإجارة قاض شافعي، ثم في أثناء المدة أقرّ بدين حال لآخر فرفعه إلى قاض حنفي فألزمه تسليمه فامتنع، لم يتمكن الحنفي من حبسه وإن كان يرى حبسه، لأنه نقض لحكم القاضي الشافعي، وقد ذكر أبو زرعة في رسالته في الحكم بالموجب والحكم بالصحة، أن ما كان من الأحكام المختلف فيها قد جاء وقت الحكم به كهذه المسألة ومسألة حكم الحنفي بمنع بيع المدبر نفذ الحكم ولا ينقض وما لم كمسألة تعليق طلاق أجنبية على تزويجها إذا حكم بموجبه مالكي أو حنفي لم يُنفد. (