فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 121 من 282

مسألة): أرض تسقى دفعة واحدة وهي قسمان، أراد مالك القسم الأعلى حجر الماء عن صاحب الأسفل بعود يمنع جريه في حفظه بالنسبة إلى مرافع أرضه لأن المخرج لا يحول الماء حينئذ إلا في مرافع أرض جاره إن كان الماء كثيرًا، وإلا فاز بالقليل إذ لا يخرج من الأعلى وكانت العادة بالعكس، بحيث لا يكون الأعلى إلا وسيلة لسقي ما يسقى من الأسفل، إذ لا يستقر القليل إلا فيه، كما هو معلوم من قضية العلو والسفل، مع أن ساقيتهما معًا إنما كانت تجري غالبًا في أرض جارهما، فتنزل أوّلًا في الأسفل مصعدة إلى الأعلى، إذا كان على حكم عادته بقرينة قصبة تنزع الماء من أرض جارهما هنالك إلى الأسفل ثم يستعلي سقيها، فليس لصاحب الأعلى إحداث الزبير المذكور، والحال أن القسمين يسقيان دفعة واحدة، وأولى إن كانت السفلى تسقى قبل العليا لارتفاعها، فإن فعل وجب إزالته وضمان أرش ما حدث من نقص منفعة الأرض، وإذا جعل الزبير في الحد المشترك وجب عليه أرشه. (مسألة) : جرت عادة شخص بإقامة معقم في الوادي لسقي أراضي أملاك وسلطانية ثم أراضي وقف، وله النظر في ذلك، فانكسر المعقم ونزل الماء إلى جاره، فادّعى الجار أنه يستقي السقي لأرضه بكسر المعقم قبل أراضي الوقف، وأن الشخص المذكور متعدّ بسقيها قبل أرضه وأقام بينة بذلك، فأقام الأول بعد ذلك بينة شهدت باستحقاق أراضي الوقف قبل أرض الجار، وأن يده ثابتة بحق قدمت على بينة المتعدي. (مسألة) : أرضان سفلى وعليا، أراد صاحب العليا السقي من الوادي فمنعه الأسفل، فإن شهدت بينة بسبق إحيائه وإلا قدم الأعلى فالأعلى حتى يستغنى، ولا يتقيد بنحو يوم للجهل بالسابق إحياء، فالبينة الشاهدة بأن أحدهما أقنع من الآخر من غير استناد إلى العلم بسبق الإحياء مع قرب الأخذ من الوادي يكذبها الشرع فلا تسمع، والأيمان المترتبة على ذلك والحكم المترتب عليه غير صحيح. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت