مسألة): وقع تنازع وفتنة بين أرباب الأراضي من أجل السقي من الوادي، فأجمع رأي أهل الحل والعقد من العلماء والصلحاء والقضاة وولاة الأمور على أوضاع رتبوها على الأشهر الرومية بين أهل الأراضي المذكورة تندفع بها الفتنة، فهذه مهايأة غير لازمة شرعًا لكل من تمكن من الرجوع أن يرجع، وهؤلاء الفاعلون ذلك لأجل سد الفتن ودفع الحروب وإصلاح ذات البين، إذا لم يمكن إلا بذلك معذورون مأجورون على قصدهم. (مسألة) : استحق مرور الماء لسقي أرضه في أرض جاره بعادة قديمة لا يعرف لها ابتداء فزرعت الأرض دام استحقاقه وإن تضرّرت بذلك. (مسألة) : أراضي وقف على مساجد منع إنسان تلك الأراضي من سقيها الذي تستحقه وعدل بقناعتها أثم بذلك وحرج حرجًا شديدًا، ويجب على والي الأمر أن يجري الناس على قناعتهم، بأن يقدم الأقنع فالأقنع، ويعاقب من خالف، ويسوّي بين الوقف وبيت المال والملك، فإن كان المانع للسقي المذكور مفتخرًا فهو من أكبر أهل الضلال الشياطين المتعرّضين لأذى العلماء بالوقيعة في أعراضهم التي هي من أعظم الكبائر، ويخشى عليه سوء الخاتمة، ويفسق بذلك ولحوم العلماء مسمومة، ومن أطلق لسانه بالثلب في العلماء ابتلاه الله قبل موته بموت القلب وهو الكفر نعوذ بالله من ذلك. (مسألة) : عين ماء جارية وهناك بساتين بعضها أعلىمن بعض، ولا يعلم إحياء الأسفل منها قبل الأعلى، قدِّم الأعلى فالأعلى عند ضيق الماء، ويجوز لهم إذا كانوا كاملين متصرفين عن أنفسهم لا نحو نظار بيت المال والوقف أن يفعلوا مهايأة بينهم، وهي مسامحة ممن له التقدم كما في الروضة فلا تلزم، فلكل منهم الرجوع متى شاء.
الوقف