فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 124 من 282

مسألة): أرض وقف تعطل شريجها الذي يسقيها وتعذر سقيها منه، فرأى الناظر عليها أن المصلحة أن يجري الشريج في جانب من الوقف لسقيها وسقي غيرها من أراضي الوقف التي شملها نظره جاز له ذلك، بل وجب إذا تعين طريقًا لموافقته غرض الواقف، وقد صرح القفال بأن أغراض الواقفين منظور إليها وإن لم يصرحوا بها، ونحن نقطع بأن غرض الواقف توفير الربع على جهة الوقف، قال الأذرعي: وقد تحدث على تعاقب الزمان مصالح لم تظهر في الزمن الماضي، وتظهر الغبطة في شيء يقطع، بأن الواقف لو وقع له لم يعدل عنه، فينبغي للناظر أو الحاكم فعله، والله يعلم المفسد من المصلح اهـ. (مسألة) : بسط شخص على أراض موقوفة على الحرم الشريف بسبب نقلة وعناء له، وزعم أن يده مترتبة كيد الملاك، بحيث يرى أنه لا يجب أن يستأجر من الناظر، ولا ترفع يده فهو يبسطه من غير استئجار مأثوم فاسق داخل في حديث:"من ظلم قيد شبر"الخ، ويجب عليه رفع يده وأجرة المثل مدة بسطه وتسليمها للناظر وإن ثبت أن له فيها نقلة، إذ هي لا تسقط النظر، وعلى الناظر ومثله الباسط بحق الاحتياط، فلا يؤجر إلا بالغبطة والمصلحة بأجرة المثل فأكثر على مليء ثقة، سواء المستأجر الأول أو غيره، لكن ثبت للباسط عناء لم يصح التأجير من غيره حتى يرضيه في عنائه فيأخذه الناظر، ويصير وقفًا بمجرد أخذه بطريق التبعية وله ذلك بل عليه، إذ العناء بمثابة العمارة الواجب تقديمها على أرباب الوظائف، بل على الموقوف عليه، وقد عمت البلوى بالبسط على أراضي الوقف واستغلالها من غير استئجار من الناظر، وأدى ذلك إلى اندراس الوقف وتملكه، وقد نقل الرافعي عن المتولي والبغوي أن الحكام اصطلحوا على منع إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين، قال زكريا: وما قالوه هو الاحتياط اهـ، وهو الحق الذي يتعين المصير إليه، فعلى الناظر العمل بالمصلحة، وتكرير عقد الإجارة كل سنة أو سنتين أو ثلاث مثلًا، وبذلك يؤمن اندراس الوقف ويحصل اشتهاره. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت