مسألة): دار وقفت على من ولي القضاء للسكنى والحكم خربت ورغب القضاة عن سكناها وعن إصلاحها، جاز للناظر الخاص أو العام أن يؤجرها لمن يعمرها من ماله ويسكنها مائة سنة مثلًا، إن لم يمكن تأجيرها أقلّ من ذلك، وحينئذ لا تنفسخ بموت المؤجر ولا عزله ولا بموت المستأجر. (مسألة) : مساجد ومدارس لها أوقاف على وظائف معلومة من مؤذن وإمام ومدرس وغيرهم، ولكل منهم قدر معلوم، واندرس شرط الواقف، ولم يكن هناك من يؤخذ بقوله من واقف أو غيره، وضاقت الغلة عن الجميع، فالمذهب المعتمد كما هو مصرح به وجوب التسوية في الإعطاء بين أرباب الوظائف، ولا يقدم بعضهم على بعض اتسعت الغلة أم ضاقت، ولا ينافيه ما ذكره البلقيني من تقديم الفراش والبواب عند ضيق الغلة بأقل الأمرين من أجرة مثل عملهما ومسماهما، لأن ذينك داخلان تحت العمارة وشبيهان بها، ومعلوم وجوب تقديمها على الوظائف. (مسألة) : مسجد عليه أراض موقوفة وفيه وظائف حصل من علة الأراضي بعد عمارته شيء يسير لا يفي بمعاليم أرباب الوقف، فقسمه الناظر بينهم على قدر حصصهم على ما يقتضيه التقسيط، فرد بعضهم حصته من ذلك لقلتها بقيت على ملكه، إذ لا يشترط قبضه لها، ولهذا يجوز له التصرف فيها قبل قبضها، فيحفظها الناظر أو يرفعه إلى الحاكم ليقبض حصته، وإذا حدث الاحتياج إلى العمارة بعد استحقاق أرباب الوظائف قدمت من رأس الغلة لا من هذا المردود فقط. (مسألة) : وقف على مسجد، ثم بعد تمام الوقف جعل النظر فيه له، ثم إلى الوصي على أولاده، إلى أن يتأهلوا للنظر أو أحدهم، ثم إلى المتأهل من أولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا، فترتب النظر على الوجه المذكور صحيح، فيعمل بترتيبه ذلك، وللناظر الذي جعله الواقف أن يستنيب غيره إذا آل النظر إليه، وللواقف عزل من ولاه ناظرًا بعد تمام الواقف. (