مسألة): وقف على مصرف مباح وجعل النظر له ثم إلى ولديه، فإذا انقرض أحدهما فللثاني، ثم إلى الأرشد من ذرّيته المنتسبين إليه، فانقرض الولدان وللواقف ابنتا إبن وابن إبن غائب في درجتهما، فأقامت كل واحدة بينة أنها الأرشد من ذرّية الواقف، شرّك الحاكم بينهما في النظر، ثم لو قدم الغائب وأقام بينة بأنه الأرشد، وأن البنتين تاركتان للصلاة من غير عذر بطل نظرهما واستحقه ابن الابن استقلالًا، لأن من شرط الرشد في النظر كونه عدلًا، ومعلوم أن ترك الصلاة من الفسق المجمع عليه وإن أقام البينة بأنه الأرشد حال إثباتهما الرشد ولم يتعرض لفسقهما شاركهما في النظر، بناء على أن التعارض عندنا بعد الحكم كهو قبله كما صرح به السبكي. (مسألة) : لجامع هذه الفتاوى كتاب سماه بالإنصاف فيما حدث في الأوقاف. حاصله أنه تجب التسوية بين أرباب وظائف الأوقاف على المدارس ببلد زبيد كل بحسب وظيفته، لا يجوز لأحد منهم في كل مدرسة أن يستقل بغلة أرض في مقابلة وظيفة من غير رضا باقي أرباب الوظائف، قال: ومن نسب إلي غير ذلك فقد كذب في نسبته إليّ، وأن المهايأة في أراضي الوقف الصادرة من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين غير لازمة لأحد من أرباب الوظائف، لكل منهم الرجوع والنقض متى شاء، ولا يجوز لأحد أن ينسب إلى الفقهاء الإلزام بذلك. والعجب من كتب القضاة التي يفهم منها الإلزام في المهايأة شرعًا، وليس لهم ذلك. من المنكرات تولية غير الأهل ومزاحمة المتوظفين والنقص من معلومهم. ومنها إهمال شروط الواقفين من عدم مباشرة الوظائف، وإهمال المدارس والمساجد، واستنابة الطلبة في وظيفة الطلب غيرهم ويأخذون المعلوم، وكذا استنابة المدرس والإمام حيث لا عذر لهما. (