مسألة): أرض موقوفة كان بعضها مسجدًا قد اندرس، فجعلها حاكم البلد مزرعة، ثم باعها ورثته على النصارى فجعلوها مقبرة لدفن موتاهم فالبيع باطل، ويأثم الحاكم وورثته، وعليهم أجرها مدة بسطهم، وتنبش قبور الكفار مطلقًا، وإذا كان المسلم إذا دفن في أرض مغصوبة ينبش فالكافر أولى. (مسألة) : يرجع في وظائف نحو المساجد إلى الدفاتر المتقدمة بتقرير النظار المعتمدين، فيدفع ما فيها إلى أهل الوظائف المسببين، لأن الظاهر استنادهم إلى أصل لا يجوز لمحدث مزاحمتهم بوظائف محدثة، أو بإرادة الدخول معهم في وظائفهم ليأخذ من معلومهم المعين، ولو صدرت تولية هذا المحدث من ولي الأمر، ففي نفوذها نظر إن كان عالمًا بالحال، أما إذا لم يكن الوالي كذلك بحيث لو بين له لم يفعل، فينبغي أنه لا أثر لفعله، ولا يحل للمحدث تناول المعلوم ولا يمكن منه، ولو سلم النفوذ والحل فللناظر قطعه ليسلم معلوم الأولين عن النقص. (مسألة) : العبد الموقوف على معين أو جهة لا يزوّج مطلقًا، وكذا عبد بيت المال، نعم يباع هذا ويزوجه مشتريه، وأما الأمة الموقوفة فيزوّجها القاضي بإذن الموقوف عليهم، ومثلها أمة بيت المال يزوّجها القاضي بالغبطة. (مسألة) : أرض موقوفة على آلة الاستقاء من بئر مسبلة، فاستغني عن الاستقاء منها فهجرت، وخيف على الآلة من ظالم لعدم من يستقي منها، صرفت غلة الأرض لأقرب بئر مسبلة إليها كما في المسجد المعطل. (مسألة) : يجوز للناظر من قبل الواقف الاستنابة في النظر مطلقًا، ويقدم على الحاكم بدليل تقديم وكيل الولي الغائب في النكاح على الحاكم، وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن الحاكم ينظر إذا غاب الناظر وهو مفيد بما إذا لم يستنب. واعلم أن التمسك بالإطلاقات إنما يكون حيث لم يكن في كلام المطلقين ما يقتضي تقييد ذلك الإطلاق، وإذا كانت الأرض تؤجر بأجرة المثل وتشرك بالسهم، فعلى الناظر الأغبط منهما وجوبًا إن كانت الشركة صحيحة بأن وجدت شروطها المذكورة في مواضعها. (