فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 129 من 282

مسألة): وقف دارًا على أولاده وأولاد أولاده المنتسبين إليه للسكنى فيها فخربت، فآجرها الحاكم الناظر مدة معلومة اقتضتها المصلحة، وأذن له أن يعمرها بالأجرة فعمرها ثم مات، وانتقلت المنفعة إلى ذريته، ثم خربت الدار أيضًا في أثناء المدة، فأراد الناظر المستحق حينئذ أن يعمرها، فليس لوارثه المستأجر منعه من العمارة، لأن العمارة من أهم وظائف الناظر، ولا مشاركته في النظر، ولا طلب محاسبته على العمارة، إذ القول قوله في الإنفاق المحتمل للعمارة. (مسألة) : لو كان تحت يد الناظر أوقاف على مساجد خربت وغلة كل واحدة منها يسيرة لا تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا باستغلال وقفه سنين، ورأى المصلحة في إقراضها لعمارة مسجد آخر يحتاج إلى العمارة وليس له متحصل حالًا، لكنه يرجو رجاء ظاهرًا قضاء ذلك من غلته، وكان ذلك أصلح من حفظها سنين، إذ ربما يخاف ضياعها فله ذلك، كما قاله البلقيني في مسجد مستغن عن العمارة، وثم آخر محتاج إليها وليس له متحصل أن لناظره أن يقترض من متحصل المستغني عن العمارة إذا تعين طريقًا. (مسألة) : إذا نقصت غلة الوقف في سنة عن الوظائف المترتبة عليه، وزادت غلة السنة التي بعدها عنها، وجب على الناظر تكميل ما نقص على المتوظفين من السنة الماضية مع معلوم المستقبلة، كما أفتى به الرداد تبعًا للبلقيني فيمن وقف على مصارف ثم الفقراء وفضلت فضلة بعد عمارة الوقف، وللمصارف مدة مكسورة أنه يصرف الفاضل لهم إلى أن يستوفوا مستحقهم الذي قدمهم به الواقف، فعليه لو امتنع الناظر أجبره الحاكم. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت