مسألة): أراض موقوفة على مدرسة وفيها وطائف معلومة ولها ناظر، فتهايأ أرباب الوظائف الأراضي على قدر معاليمهم وتراضوا بذلك، ثم احتاج بعض الأراضي المميز لأحد الأقسام إلى عمارة، ولم يرض أرباب القسم المذكور بالصرف من معاليمهم قدم الناظر وجوبًا عمارة الأراضي المذكورة على أرباب الوظائف، بل على عمارة المدرسة، سواء شرط الواقف ذلك أم لا، ويكون صرف العمارة من رأس الغلة لا من خصوص غلة القسم المحتاج لذلك، لما فيه من الإضرار بغلته وتوفيرها في البقية، ويقسم الباقي بين أرباب الوظائف في جميع الأقسام بحسب أنصبائهم، ولا يقدح في ذلك ما جرى من المهايأة والتراضي المذكورين. (مسألة) : أرض موقوفة للمسلمين للبناء، حفر فيها رجل بئرًا لانتفاعهم وسبل عليها، فبنى آخر دارًا منتزحة عن البئر، وبقيت هي على ما هي عليه للمسلمين، وأراد صاحب الدار أن ينتفع بالبئر المذكورة، فليس لأحد منعه من الانتفاع لا من سبلها ولا غيره. (مسألة) : وقف أرضًا على ابنيه وبنتيه ثم على أولادهم ما تناسلوا، فمات الابنان ولم يعقبا، وماتت إحدى البنتين عن أولاد وبقيت الأخرى ولها أولاد أيضًا، فالوقف بعد موت البنت الباقية لأولادها وأولاد أختها عملًا بما شرطه الواقف. (مسألة) : وقف مصحفًا للقراءة وجعل النظر له ثم لذرّيته بعده، فرهنه أحدهم وأذن للمرتهن في الانتفاع به وتصليحه لم يصح الرهن، لكن للمرتهن القراءة فيه لأنه أحد المستحقين ويده أمانة على المعتمد، خلافًا للبلقيني، وله إصلاحه إذا احتاج إليه، وحينئذ لو بعث به إلى المجلد بيد ثقة ليصلحه فضاع عنده بلا تفريط لم يضمنه أحد. (