مسألة): وقف وقفًا على أن ثلثي غلته تصرف لأولاده ثم أولادهم ما تناسلوا، والثلث الباقي يصرف لمحتاجي ذرية أبيه، فتزوّج أحد أولاده امرأة من ذرية أبيه فأتت بولد فانتقل الوقف إلى هذا الولد ومن في درجته، وكانت حصته من غلة الوقف لا تفي بكفايته سنة وليس له غيرها، كمل له من الثلث الذي لمحتاجي ذرية أبي الواقف إذا وسعه ووسع بقية محتاجي ذرية الأب وإلا أعطي قسطه. (مسألة) : بقعة وقفت سكنى فسكنت ثم خربت القرية والمساكن وانتقل أهلها، فخرّب البقعة شخص لزم الإمام أخذ الأجرة منه وصرفها في مصالح المسلمين نظير ما لو انتفع بالمقبرة، وتتعلق الأجرة بنظر الإمام إن انتظم وإلا تولى الحاكم ذلك، وإن كان الواقف أو وارثه موجودًا حيث لم يكن لهم النظر. (مسألة) : وقف على معين كزيد فمات انتقل إلى أقرب الناس إلى الواقف ملكًا، ويختص بفقرائهم إن لم يتمحضوا أغنياء وإلا تعين الصرف إليهم، قاله السبكي، ونقل ابن شهبة عن الكفاية أنه يصرف حينئذ للفقراء والمساكين، كما لو كانوا فقراء وانقرضوا، وقال الروياني: ولو كانوا أغنياء جعلها الإمام حبسًا على المسلمين، وتصرف غلاتها إلى مصالحهم اهـ. وإذا اجتمع قريب وأقرب منه والبعيد فقير قدم، فإن افتقر الأقرب انتقل إليه، بخلاف ما لو شرط النظر للأفضل من أولاده فتولاه أفضل ثم حدث أفضل منه فلا ينتقل إليه. قلت: الأظهر كما في المنهاج واعتمده في التحفة وغيرها أنه يعني منقطع الآخر يبقى وقفًا ويصرف إلى فقراء أقرب الناس إلى الواقف، فإن كانوا أغنياء صرف لمصالح المسلمين، وقال بعضهم: إلى الفقراء والمساكين. (