فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 134 من 282

مسألة): الأرض الموقوفة أو الموصى بها للدفن فيها لا يجوز لأحد ولو الواقف الانتفاع بما لم يقبر فيها، ويلزم المنتفع بها أجرة المثل، يصرفها الإمام في مصالح المقبرة، أي مصالح الأحياء والأموات، كشراء الأكفان ونحوها، أما الموصي بها قبل موت الموصى فله منافعها لأنها ملكه كما علم. (مسألة) : للأشجار النابتة في المقبرة حكمها فتكون أثمارها مباحة للناس، لكن صرفها إلى مصالح المقبرة أولى، ومثلها أشجارها التي أسقطتها الرياح تصرف في مصالح المقبرة كما مر، كبيت المال والصارف الإمام إن لم يكن ناظر خاص. (مسألة) : وقف مقبرة واستثنى أنه يزرع ما لم يقبر فيه، أو أن ما نبت من حشيش وغيره لم يصح الوقف، كما لو وقف على الفقراء وشرط أن يقضي من غلة الوقف زكاته أو دينه، فالصحيح أنه لا يصح كما في الروضة. (مسألة) : وقف على موجود ومعدوم كأن قال: وقفت على زيد وأولاده ولا ولد له ولا حمل حال الوقف، صح في نصفه على زيد فقط، كما لو قال: وقفت هذا المصحف على من سيولد لي وعلى إخوتي، فيصح في نصفه للإخوة، وليس هذا كمن وقف على زيد وعلى من سيحدث له من الأولاد فليتنبه له فإنه مما يغلط فيه قاله السبكي. (مسألة) : وقف على أولاده ثم أولادهم، فقتل البطن الثاني الواقف لم يؤثر في استحقاقهم ريع الوقف بعد البطن الأوّل، وليس هذا كمن قتل مورثه، قلت: بل لو قتله البطن الأوّل استحق أيضًا، إذ يستحق الموقوف على الوقف وإن كان الواقف حيًا. (مسألة) : وقف في حال صحته نصف ماله على ولد صلبه، ونصفه الآخر على ولدي ولده، وشرط أنه إذا حدث له ابن شاركهم، فحدث له ابنان، فقضية ما اقتضاه لفظه من مشاركة الحادث للموقوف عليهم في الموقوف، أن للابنين الحادثين نصف غلة النصف الذي بيد ولدي الولد، وثلثي غلة النصف الذي بيد ولد الصلب وهو أخوهما، فحينئذ تقسم المسألة من أربعة وعشرين، لولد الصلب القديم أربعة، وللابنين الحادثين أربعة عشر، ولولدي الولد ستة. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت