مسألة): وقف مخزنًا لمن يقرأ على قبره، فإن قال: وقفته بعد موتي على من يقرأ على قبري فهو تعليق للوقف بالموت والراجح فيه الصحة، وله قبل الموت حكم الوصية وإلا فلا، لأنه منقطع الأوّل، وإن وقف مخزنًا ليتصدق بما يحصل من أجرته كل ليلة جمعة وجعل النظر لبعض الورثة صح، فلو أراد الناظر عدم المخزنين المذكورين واتخاذ مكانهما دارًا لم يجز، إذ لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته، إلا إذا جعل الواقف إلى الناظر ما يرى فيه مصلحة الوقف، بل إن فعل ذلك الناظر انعزل وضمن، ويردّ على حالته، وعليه أجرته من وقت تعديه إلى رفع يده، وإذا انعزل الناظر انتقل إلى من بعده، ولو كان له حق البناء على الوقف وأعيد على هيئته لم يبطل حقه. (مسألة) : يصح الوقف على من يقرأ على قبر الشيخ الفلاني، وتتعين القراءة على القبر مراعاة لشرط الواقف، ويتعين أيضًا القدر الذي قدره الواقف، فلو استناب الأصل الذي هو صاحب الوظيفة في القراءة غيره، فإن كان في شرط الواقف ما يقتضي جوازها، أو كان ثم عذر يبيح الاستنابة، فالمعلوم كله للأصل إذا حصل القيام بها على مقصود الواقف، والأمر بين الأصل والنائب على ما اتفقا عليه، وإلا لم يستحق الأصل الذي لم يقم بالوظيفة شيئًا من المعلوم، ويستحقه النائب إن كان الاستحقاق معلقًا على سد الوظيفة، فإن كان معلقًا على تولية أصلية وقيام الوظيفة فلا استحقاق لهما معًا. (