فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 137 من 282

مسألة): مهاداة الناظر وعامل الخراج والصدقات يجوز أخذها إن كان المهدى من غير عمله، فإن كان من أهل عمله وكان قبل استيفاء الحق أو بعد استيفائه بسبب جميل واجب على العامل، وكذا إن لم يكن واجبًا على الأوجه فهي رشوة يحرم قبولها وإن لم يكن للهدية سبب، فإن كافأه ملكها، وإن لم يكافئه لم يجب ردها، وهل تقر في يده أو تضم إلى بيت المال الذي استعمل فيه؟ فإن رأى أن يعطيه إياها جاز إذا كان مثله يجوز أن يهدى بمثلها، وإن رأى أن يستأجره عليها فعل، أو يفرق بين أن يكون مرزوقًا قدر كفايته فتؤخذ في بيت المال، أو لا فتقرّ أوجه، ويصدق الناظر في الإنفاق المحتمل والصرف لجهة عامة كالفقراء، فإن اتهم حلف فيهما، ولا يصدق في الصرف لمعين بل يصدق للمستحق، ووظيفة الناظر العمارة والإجارة وجمع الغلة وخلطها وتفريقها على أهلها، والتولية والعزل في التدريس وتنزيل الدرسة، نعم ليس له عزل أحد بلا وجه شرعي، بل لا ينفذ ويفسق بذلك، ويستحق المدرس ما شرط له، إذ الوقف على من يشتغل بالعلم أو يصلي الصلوات الخمس من باب الأرصاد والارتزاق لا المعاوضات، كما قاله ابن عبد السلام، وله أن يستنيب بعذر شرعي كما صرحوا به لا بغير عذر، خلافًا للسبكي القائل بجوازه مطلقًا إذا استناب مثله أو فوقه. (مسألة) : صرح الأصحاب بجواز الاستنابة في نحو التدريس عند الحاجة، ومن ذلك ما إذا سافر لحاجة على عزم العود، وحينئذ فالغائب باق على سببه لا يحل لأحد معارضته، وليس للناظر عزله عن سببه، وهذا كما لو جنّ إمام المسجد فولي آخر لم يجز عزله وإعادة الأول بعد، بل لا ينفذ وعلى الحاكم بإنكاره. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت