مسألة): رجل كان بيده درسة القرآن العظيم على تربة، أو كان متوظفًا على مدرسة العلم، فغاب أو مات وخلف ورثة غير متأهلين لم يجز نصبهم ولا إقامتهم فيها، ولا يصح استنابة القاضي شخصًا آخر عنهم، وإذا أقام القاضي في الوظيفة شخصًا متأهلًا لها فهو أحق بها وبمعلومها ولا تجوز معارضته فيها. (مسألة) : وقف مسجدًا ووقف عليه أرضًا يصرف من غلتها إلى المتوظفين في مصالح المسجد، وجعل النظر في ذلك إلى شخصين، وجعل لهما شيئًا معلومًا من الوقف، ثم عزل أحدهما، لم ينفذ عزله إن شرط النظر لهما في صلب الوقف، وكان المعزول بصفة العدالة والكفاية، كما ليس له أن يرجع فيما شرطه في صلب الوقف، وإذا لم ينفذ عزله فهو باق على نظره ومعلومه. (مسألة) : الموقوف على المسجد أو على مصالحه يصرف منه للمؤذن والإمام والدهن ونحوهم على المعتمد في الفتوى، بخلاف الموقوف على عمارته لا يصرف منه شيء لذلك. (مسألة) : شخص له إمامة أو تدريس في مسجد، وله في مقابلة ذلك معلوم من غلة وقفه يأخذه كل سنة، فمات في بعض السنين قبل أوان أخذه، فلا خفاء أن الغلة المذكورة منفعة ما مضى من الزمان وما يستقبل، وأن الميت يستحق حصته منها، فإن مات بعد زراعة الأرض وقبل أن يسنبل الزرع وكان البذر للعامل وجوزناه أو للمستأجر كما هو المعتمد فيتجه كما قاله الغزي أن يقال: يوزع الزرع الحاصل على ما مضى وما يستقبل من المدة، وإن مات وقد سنبل فالقياس أنه بعد الاشتداد كبعد تأبير النخل، من أنه إذا مات الموقوف عليه بعد خروج ثمرة النخل وتأبيرها تكون الثمرة له، فعليه تكون الغلة حينئذ لورثة الميت وهو ظاهر. (