مسألة): وقف دارًا على أولاده للسكنى، ثم مات هو وأولاده، وبقي أولاد الأولاد وأولادهم وجهل شرط الواقف، استحقها أولاد الموقوف عليهم، ويختص بها فقراؤهم وجوبًا، ولا يستحق معهم البطن الأسفل بشيء، وإن انهدم شيء من الوقف لم تجب عمارته على مستحقي السكنى، بل إن كان له حاصل يعمر به فذاك، وإلا أجره الناظر مدة لا تندفع حاجة العمارة بأقل منها بأجرة المثل حال صدور الإجارة ويعمر بها، كما حقق ذلك أبو زرعة، وليس للمستأجر أن يجعل أحد المساكن حانوتًا إذا كان في ذلك تغيير للوقف عن هيئته. (مسألة) : وقف على أولاده وفيهم أرقاء، فإن قصدهم بالوقف لم يدخلوا لأنهم لا يملكون، وإن أطلق صح الوقف وصرف ما يخصهم لسيدهم، لأن الوقف وقع له ولا ينتقل إليهم إذا عتقوا. (مسألة) : ادعى الناظر صرف شيء من الغلة إلى العمارة، وشراء الآلات وأجرة الصناع، صدّق بيمينه إن كان ما ادعاه محتملًا ولا يقبل دعواه الصرف إلى الموقوف عليهم المعينين، بل القول قوله بيمينه لأنه لم يأتمنه، وفي معناهم فقهاء المدرسة، وإمام المسجد، وأرباب الوظائف المعينين، وليس للناظر الثاني مطالبة الناظر قبله بالحساب، والكلام في الناظر الأهل أما غيره فتعتبر محاسبته. (مسألة) : الشهادة بالشغور لا بد فيها من التفصيل، وإلا فهي غير مسموعة، لأن للشغور شروطًا لا يعرفها إلا الخواص، إذ من شرطه غيبة صاحب الوظيفة عن البلد غيبة مسقطة لحقه، بأن يكون سفره لغير حاجة، ولا بد من إقامة البينة على ذلك، فعلى الحاكم استفسار الشاهد بالشغور وتبيين سببه كسائر ما شرط في الشهادة، ثم بعد ثبوته لا بد من تولية من الناظر لمدعي الوظيفة المقيم لبينة الشغور. (