مسألة): وقف على شخص ثم على أولاده ثم على إخوته وأخواته ما تناسلوا، فمات الشخص المذكور ولم يكن له أولاد، فالذي يظهر اعتماده ما أفتى به عمر الفتى، وصححه الرداد والقمار والناشري أنه ينتقل حينئذ لأقرب الناس إلى الواقف لأنه منقطع الوسط، ومال الطنبداوي إلى أنه ينتقل إلى الإخوة فصار في منقطع الوسط، بين أن يكون له أمد ينتظر كوقفت على زيد ثم على فلان الحربي، ثم الفقراء فينتظر موته، ويصرف مدة الانتظار لأقرب الناس إلى الواقف ثم يصرف إلى الفقراء، وإلا كهذه المسألة فيصرف للإخوة المذكورين بعد موت الشخص المذكور وكلاء اليها يومىء إلى ما قاله، وليس من منقطع الوسط ما لو قال: على زيد ثم عمرو ثم بكر ثم الفقراء، فمات عمرو قبل زيد، فإنه ينتقل بعد زيد إلى بكر على المعتمد الذي جرى عليه في العباب وزكريا، لا الفقراء خلافًا للماوردي والروياني، إذ لو كان منه لما صح كون الخلاف في الصرف إلى بكر أو إلى الفقر، ولكان الصرف إلى بكر أو إلى أقرب الناس، ومنه يؤخذ أنه لو وقف على جماعة موجودين ورتبهم ثم مات أحدهم قبل استحقاقه أنه يرد الوقف إلى من بعده، ولا يكون من قبيل منقطع الوسط. (مسألة) : وقف على أولاده بطنًا بعد بطن على الترتيب، والنظر في ذلك للأكبر من كل بطن، فأجر الناظر الأكبر حال الإجازة ذلك مدة معلومة بأجرة المثل ثم مات لم تنفسخ بموته على إشكال في ذلك، وإنما تنفسخ فيما إذا جعل الواقف لكل بطن أن ينظر في حصته، فإذا لم يصرح بالحصة يكون النظر عامًا فلا تنفسخ بالموت، وإن كان هو البطن الأول مثلًا. (