مسألة): أكره الوديع حتى دل على الوديعة أو أقرَّبها أو سلمها، فالمعتمد ضمانه بمعنى أنه طريق في الضمان والقرار على الآخذ. (مسألة) : طلب بعض ورثة المودع من الوديع حصته من الوديعة فأنكر وقال: ما عندي لمورثك شيء، ثم أقرّ بها عند الحاكم وادعى التلف صدق بيمينه إذا كانت صيغة الإنكار هكذا، إذ لا تناقض في كلامه. (مسألة) : أرسل طفلًا لأخذ الوديعة فسلمها الوديع بإذن المالك برىء من الضمان، فلو ادعى المالك نقص شيء منها وأنكر الوديع فالقول قوله. (مسألة) : أودع بقرة عشارًا فنتجت في يد الوديع فقصر في حفظ ولدها فتلف بتقصيره وانقطع لبن أمه لكونها لا تحلب إلا عليه ضمن الولد، وكذا نقص أمه وهو بين قيمتها حلوبًا وغير حلوب، كما أفتى به ابن عجيل وغيره. (مسألة) : باع مشتركًا بأذن شريكه وقبض الثمن وجعله في الجيب المعروف في ظهر القميص مما يلي جانب اليمين، فضاع منه عند الازدحام، لم يضمن إن ضاق الجيب أو كان مزرورًا بالأزرار، ولم ينص له في حفظ الدراهم على شيء وإلا ضمن. (مسألة) : أودع آخر ثوبًا فجعله في حرز مثله، ثم حصل حريق في البيت الوديع فأخرج ما كان خفيفًا من الأمتعة، فلما طالبه المودع بالثوب ادعى أنه احترق وأنه نسيه بسبب الدهش ولم يذكره إلى الآن لم يعدّ بذلك مقصرًا فلا يضمنه، والقول قوله بيمينه في تلفه بالحريق، ولا يشكل على ذلك ما ذكروه من أن الناسي للوديعة يضمنها لأن هذا دهش لا نسي.
الفرائض